3 دراسة في النظام السياسي السويسري.docx

Kích thước: px
Bắt đầu hiển thị từ trang:

Download "3 دراسة في النظام السياسي السويسري.docx"

Bản ghi

1 مجلة ا بحاث كلية التربية الا ساسية المجلد ١١ العدد ١ ٥٦٧ تقوم فرضية البحث على ا ن ا ساس نجاح الدولة السويسرية في اختيار النظام السياسي المجلسي نظاما للحكم تمكنت من خلاله من حفظ استقرارها واستمراريتها لفترة طويلة من الزمن وذلك على الرغم من وجود عدة قوميات في سويسرا لها امتداد في بعض الدول الا وربية كا لمانيا وفرنسا وايطاليا توصل البحث الى النتاي ج الا تية: تاريخ تسليم البحث: ٢٠١١/٥/٤ تاريخ قبول النشر: ٢٠١١/٦/٢١ ا ن النظام السويسري وا ن كان قاي ما في الا صل على مبادي النظام المجلسي ا لا ا نه لا تتوفر فيه جميع خصاي ص هذا النظام ذلك ا نه لايجوز على سبيل المثال للجمعية الاتحادية ا ن تعزل ا عضاء المجلس الاتحادي قبل انتهاء مدتهم ا ي قبل مرور ا ربع سنوات ا ن نظام الحكم في سويسرا وا ن بدا فيه بعض مظاهر النظام المجلسي (ا و نظام حكومة الجمعية) ا لا ا نه يتميز بطابع خاص يختلف عن بقية ا نظمة الحكم بل ا ن بعض الفقهاء اعتبروه نظاما يحقق للمجلس الاتحادي التنفيذي سلطة دكتاتورية على الهيي ة النيابية التشريعية الاتحادية ا ن معظم الباحثين وا ساتذة القانون الدستوري يو كدون على نجاح هذا النظام في سويسرا ويرجعون سبب نجاحه ا لى طبيعة السويسريين المعتدلة والى عدم وجود صراعات حادة بين الا حزاب السياسية التي تتقاسم مقاعد البرلمان كما يو كدون على ا ن هذا النظام (المجلسي) كان سببا في استقرار الا وضاع السياسية في سويسرا وكذلك عدم نشوب ا زمات سياسية فيها كالتي تشهدها عادة الدول التي تتبع النظام البرلماني وخاصة في حالة التعددية الحزبية وعدم وجود حزب ري يس ا و مهيمن هذا بالا ضافة ا لى الوعي السياسي العالي لدى المواطن السويسري واستقرار الا وضاع الاجتماعية والاقتصادية ا لخ A Study in the Swiss Political Regime Abstract: The research hypothesizes that the success of Switzerland in selecting the councilor political system enabled it in keeping its stability and continuity for a long time This was achieved despite the existence of several nationalities in Switzerland, representing some European states such as Germany, France, and Italy The research has come to the following conclusions: The Swiss regime, although originally based on the principles of the councilor system, yet it does not have all its attributes For example, the federal assembly cannot depose the members of the federal council before the end of their term at office, ie before four years to pass The Swiss regime, even if it contains some of the councilor system features (or assembly government system), yet it is characterized by a special nature which differs from other regimes Some scholars consider it a system that gives the executive federal council a dictator authority over the federal legislative parliamentary body

2 زياد سمير زكي الدباغ Most of the researchers and professors of the constitutional law stress the success of this regime in Switzerland They relate this success to the moderate nature of the Swiss people, and the absence of severe conflicts among political parties who are sharing the seats of the parliament They also confirm that this councilor system caused the stability of political conditions in Switzerland Other reasons for the success of this regime is not having political crises, such as those witnessed by the states adopting the parliamentary system, particularly in the case of party pluralism and the absence of a main or a dominant party; besides the high political consciousness of Swiss citizens and the stability of the social, economic, etc conditions تعد سويسرا من الدول المستقرة على مستوى دول العالم حيث يمثل استقرار سويسرا ونظامها السياسي استثناءا مثيرا للتساو ل مقارنة بما تعرفه الديمقراطيات في العالم فعلى الرغم من الا حداث التي تعصف بدول العالم بشكل متزايد ا لا ا ننا نلاحظ ا ن سويسرا بقيت محافظة على نظامها وشعبها من تلك الا حداث وتا خذ سويسرا بالنظام السياسي المجلسي (ا و نظام حكومة الجمعية) منذ فترة طويلة من الزمن بل يمكن القول با ن سويسرا تعد من ا فضل الدول التي ا خذت بالنظام السياسي المجلسي و ا ن ها النظام يكاد يكون له تطبيق ناجح ووحيد في الديمقراطيات الغربية هو النظام السياسي السويسري تنبع ا همية البحث من خلال الا شارة ا لى تجربة الدولة السويسرية في مجال الا خذ بالنظام السياسي المجلسي والتي تعد النموذج التطبيقي الا مثل لهذا النظام منذ الا خذ به بموجب الدستور السويسري لعام ١٨٤٨ نجحت الدولة السويسرية في اختيار النظام السياسي المجلسي نظاما للحكم تمكنت من خلاله من حفظ استقرارها واستمراريتها لفترة طويلة من الزمن وذلك على الرغم من وجود عدة قوميات في سويسرا لها امتداد في بعض الدول الا وربية كا لمانيا وفرنسا وايطاليا تنبع ا شكالية البحث من عدد من التساو لات من ا برزها:- هل طبقت سويسرا النظام السياسي المجلسي بحذافيره على ا رض الواقع ما هي ا سباب استقرار النظام السياسي السويسري ما هو سبب نجاح النظام السياسي المجلسي في سويسرا وفشله في باقي الدول التي ا خذت به هل يعد النظام السياسي المجلسي هو السبب الري يس لاستقرار سويسرا وابتعادها عن مظاهر العنف التي شهدتها معظم الدول الا وربية ٥٦٨

3 دراسة في النظام السياسي السويسري تم الاعتماد على عدة مناهج علمية من ا برزها منهج التحليل النظمي والمنهج الوظيفي والمنهج القانوني والمنهج التاريخي تم تقسيم البحث ا لى ا ربعة مباحث ري يسية فض لا عن المقدمة والخاتمة تناولنا في المبحث الا ول لمحة عامة عن ا صل ونشا ة الدولة السويسرية وفي المبحث الثاني المو سسات السياسية الاتحادية في سويسرا وفي المبحث الثالث توزيع الاختصاصات بين السلطة الاتحادية وسلطة الولايات وفي المبحث الرابع تقييم النظام السياسي السويسري من حيث الواقع ا ذا كانت الدولة السويسرية تعد من الدول المتحدة اتحادا مركزيا فا ن ذلك يرجع الى ا حداث تاريخية وتطورات دستورية عديدة ا دت بالتالي الى هذا الشكل المعروفة به حاليا فرغم صغر رقعة الا رض السويسرية لكنها تعتبر منذ القدم مهد الاتحادية فهي ملتقى الا جناس واللغات وبيي تها الجغرافية جعلت من شعوبها المختلفة تعيش جنبا الى جنب في هضاب ووديان الا لب غير ا ن الحدود اللغوية والجنسية لاتنطبق على الحدود الجغرافية مما دفع بالمقاطعات الى شد الروابط بينها بدلا من تكوين دويلات صغيرة وتقع سويسرا في غرب وسط ا وربا تحدها المانيا النمسا ليختنستان ايطاليا وفرنسا وتضم قوميات متعددة ا برزها الا لمانية والفرنسية ويتوزعون بين الكاثوليكية والبروتستانتية عاصمتها مدينة برن ويعد الشعب الهلفيتي ا ول سكان سويسرا المعروفين تاريخيا ففي سنة (٥٨) قبل الميلاد هاجر هذا الشعب بمعظمه قاصدا التوطن في غربي بلاد الغال ولكن يوليوس قيصر ا وقفهم وا وقع بهم مذبحة كبرى ورد الباقين على ا عقابهم وفي القرن الخامس الميلادي احتل البلاد (سويسرا) الشعب الجرماني ثم احتلها البورغوند وقد ظلت البلاد السويسرية عرضة للغزو الخارجي ردحا من الزمن حتى عام ١٢٩١ هناك ا ربعة لغات رسمية معترف بها في سويسرا هي الالمانية والفرنسية والايطالية فضلا عن الرومانشية التي اقرت كلغة رسمية في عام ١٩٣٧ محمد كاظم المشهداني النظم السياسية دار الحكمة للطباعة والنشر الموصل ١٩٩١ ص ١٨٤ اسماعيل غزال القانون الدستوري والنظم السياسية المو سسة العربية للدراسات والنشر بيروت -لبنان الطبعة الاولى ١٩٨٢ ص ٣٨٦ ( ٣) عبد الوهاب الكيالي كامل زهيري الموسوعة السياسية المو سسة العربية للدراسات والنشر مطبعة ( ٤) المتوسط بيروت لبنان الطبعة الاولى ١٩٧٤ ص ٣٢٦ ا نور الخطيب الدولة والنظم السياسية بيروت ب ن الجزء الثاني الطبعة الاولى ١٩٧٠ ص ٢٨-٢٧ ٥٦٩

4 زياد سمير زكي الدباغ حيث يرجع ا صل الدولة السويسرية الى الحلف (ميثاق دفاع) الذي قام في عام ١٢٩١ بين ثلاث مقاطعات بغرض الدفاع عن نفسها ضد النمسا والا مبراطورية الجرمانية بموجب هذا الحلف نشا ت سويسرا على شكل اتحاد كونفدرالي وقد توسع هذا الحلف بانضمام عديد من المقاطعات ا ليه حتى ا صبح يضم ثلاث عشرة مقاطعة عام ١٥١٣ جميعها المانية با صلها ولغتها عدا مقاطعة فرنسية واحدة ومنذ نهاية القرون الوسطى وحتى الثورة الفرنسية حل الاتحاد محل التحالفات القديمة تحت قيادة مو تمر سنوي يسمى (مجلس الديت) يتكون من مندوبين اثنين من كل مقاطعة ويتخذ قراراته بالا جماع وقد نجح هذا النظام في سويسرا على الرغم من ضعف صيغته وذلك لوجود مصالح اجتماعية ودينية مشتركة ولم تعترف الدول المجاورة لسويسرا بهذا الاتحاد والاستقلال التام لمقاطعاتها ا لا في عام ١٦٤٨ بموجب معاهدة ويستفاليا التي وقعت نهاية حرب الثلاثين عام بين البروتستانت والكاثوليك وعند احتلال الجيوش الفرنسية الا راضي السويسرية عام ١٧٩٨ فرضت حكومتها(حكومة الدركتوار) على سويسرا ا ول دستور عرفته هذه الدولة الا خيرة ا لا وهو دستور ١٢ نيسان عام ١٧٩٨ وكان من ا هم خصاي ص هذا الدستور ا نه ا قام نظام الدولة الموحدة وا قام جمهورية موحدة غير قابلة للتجزي ة (جمهورية سويسرا الواحدة الموحدة) وذلك على غرار الجمهورية الفرنسية غير ا ن هذا التوحيد المطلق كان منافيا لطبيعة السويسريين مما دفعهم الى الثورة عام ١٨٠٠ على الحكومة المحلية حيث تطورت هذه الثورة الى حرب ا هلية وهنا ا درك (نابليون) هذه الحقيقة فقرر بموجب(قانون الوساطة) العودة الى النظام الكونفدرالي مع قليل من المركزية حيث ا صبحت قرارات (مجلس الديت) تصدر بالا غلبية بدلا من الا جماع (٧) هذه المقاطعات هي سابق ص ١٨٤ uri schwyz unterwalden : : انظر محمد كاظم المشهداني مصدر ( ٢) محسن خليل القانون الدستوري والنظم السياسية مطبعة دمشق بيروت ١٩٨٧ ص ٧٢٧ ( ٣) ( ٥) (٧) محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٤ المصدر نفسه ص ١٨٤ شمران حمادي النظم السياسية دار الحرية للطباعة بغداد الطبعة الثالثة ١٩٧٣ ص ١٦٩ عبد الحميد متولي وا خرون القانون الدستوري والنظم السياسية منشا ة المعارف بالاسكندرية بت ص ١٤٢-١٤١ انظر في هذا المجال كلا من -: روجيه دي باسكيه تجربة الا مة السويسرية بين التنوع والتوحد ترجمة : سحبيقة الشبكة الدولية للمعلومات(الانترنيت) :- wwwmesopotcom/old/adad1/adad1htm و:- منتدى الاوراس القانوني : : القانون الدستوري النظام السويسري الشبكة الدولية للمعلومات(الانترنيت) :- http//sciencesjuridiquesahlamontadanet ٥٧٠

5 دراسة في النظام السياسي السويسري وبعد انهيار (نابليون) وعودة الملكيات الرجعية عادت سويسرا الى نظام التحالف القديم حيث فرض الحلفاء المنتصرون على (نابليون) في مو تمر(فينا)عام( ١٨١٥ ) ا عادة النظام التحالفي بين مقاطعات ا و كانتونات سويسرا فعاد الاستقلال الى كل كانتون باعتباره دولة ذات سيادة وبذلك وضعت سويسرا نظامها بموجب (الميثاق الاتحادي)المو رخ في ٧ ا ب سنة ١٨١٥ الذي حاول التوفيق بين ا نصار المركزية مو يدين من المقاطعات الا لمانية البروتستانتية وبين ا نصار الاستقلالية مو يدين من المقاطعات الفرنسية الكاثوليكية غير ا ن الصراع بين هذين الاتجاهين ا دى الى نشوب حرب ا هلية سنة ١٨٤٦ انتهت بانتصار الاتحاديين (ا نصار المركزية ( وانهزام المقاطعات الكاثوليكية وفتح الطريق ا مام نظام ا كثر عصرية تكرس في دستور ١٢ ا يلول سنة ١٨٤٨ وبمقتضى هذا الدستور انتقلت سويسرا من مرحلة الاتحاد الكونفدرالي الى مرحلة الدولة الفيدرالية (الاتحادية) ومنذ سنة ١٨٤٨ حتى يومنا هذا وسويسرا تسير باتجاه المزيد من التوحيد فيما بين مقاطعاتها وفي هذه السنة ا علنت سويسرا دولة اتحادية وقد عدلت دستورها لسنة ١٨٤٨ عدة مرات كان ا ولها تعديل ٢٩ نيسان ١٨٧٤ الذي تناول ا عادة النظر بدستور ١٨٤٨ كله يقوم النظام السياسي السويسري على نظام حكومة الجمعية ا و النظام المجلسي الذي يقضي با ن تتركز جميع السلطات بيد هيي ة نيابية منتخبة ولو تصفحنا الدساتير السويسرية للا عوام ( ١٩٩٩-١٨٧٤-١٨٤٨ )لوجدنا ا ن جميع السلطات العامة بموجبه تتركز في يد الجمعية الاتحادية بينما يمارس الوظيفة التنفيذية المجلس الاتحادي وذلك بتفويض من الجمعية الاتحادية كما تمارس الوظيفة القضاي ية المحكمة الاتحادية ومن ا جل فهم النظام السويسري فلا بد من بحث الا حكام الخاصة بتكوين كل من الجمعية الاتحادية والمجلس الاتحادي والمحكمة الاتحادية في سويسرا ودراسة اختصاصاتها وفقا لتطور ذلك وكما نص عليه الدستور السويسري الجديد الصادر في ١٨ نيسان ١٩٩٩ والمعمول به في الا ول من يناير/كانون الا ول عام ٢٠٠٠ ( ٢) ( ٣) ( ٤) روجيه دي باسكيه مصدر سابق محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٥ روجيه دي باسكيه مصدر سابق انظر : ا نور الخطيب مصدر سابق ص ٣٠ و: دومينيك بطرس كندو تعرف على السياسة في سويسرا الشبكة الدولية للمعلومات(الانترنيت) : - wwwkaldayanet انظر : ا نور الخطيب مصدر سابق ص ٢٥ و: محمد طه بدوي ليلى ا مين مرسي مبادي العلوم السياسية الدارالجامعية الاسكندرية ١٩٩٨ ص ١٢٢ ٥٧١

6 زياد سمير زكي الدباغ يعرف البرلمان الاتحادي في سويسرا با سم الجمعية الفيدرالية ا و الاتحادية وهذه الجمعية بحكم الدستور السويسري لها السلطة العليا في البلاد فقد نصت المادة( ١٤٨ ) الفقرة الا ولى من الدستور السويسري الجديد لعام ١٩٩٩ على ا ن "الجمعية الاتحادية هي ا على سلطة في البلاد دون الا خلال بحقوق الشعب والمقاطعات" وبموجب الفقرة الثانية من نفس المادة"تتكون الجمعية الاتحادية من مجلس الشعب ومجلس المقاطعات ولكل من المجلسين اختصاصات متساوية" ا ولا / مجلس الشعب : (ويسمى ا يضا المجلس الوطني) : يمثل هذا المجلس الشعب السويسري على ا ساس ناي ب واحد لكل ( ٢٥٠٠٠ )مواطن وا عضاء هذا المجلس يتم انتخابهم من قبل الشعب مباشرة طبقا لنظام التمثيل النسبي كل ا ربع سنوات على ا ن يكون لكل مقاطعة ناي ب واحد على الا قل ويشترط لعضوية مجلس الشعب ا ن يكون المرشح سويسري الجنسية ومتمتعا بالحقوق السياسية وبالغا ا حدى وعشرين سنة ولمجلس الشعب دورة عادية واحدة في السنة وفي كل دورة عادية من دوراته ينتخب ري يسا وناي با للري يس من قبل ا عضاء هذا المجلس على ا ن لا يعاد انتخاب ا ي منهما لدورتين متتاليتين ثانيا / مجلس المقاطعات : يتم تشكيله على ا ساس المساواة في تمثيل المقاطعات حيث يمثل كل مقاطعة عضوين ونصف المقاطعة عضو واحد (٧) ويجري انتخابهم بموجب القوانين الخاصة بكل مقاطعة فقد نصت المادة ( ١٥٠ )الفقرة الثالثة من الدستور السويسري الجديد لعام ١٩٩٩ على ا نه"تضع المقاطعات (٨) التشريعات المتعلقة بانتخاب ممثليها في مجلس المقاطعات" ولمجلس المقاطعات دورة عادية واحدة كل سنة وينتخب في كل دورة عادية ري يسا وناي با للري يس-كما هو الحال بالنسبة لمجلس الشعب-على ا ن لا تنحصر ري اسة المجلس ا و نيابة الري اسة بيد نواب نفس المقاطعة في دورتين متتاليتين (٩) فقد نصت المادة( ١٥١ ) الفقرة الا ولى من الدستور السويسري الجديد لعام ١٩٩٩ على ا ن "يجتمع مجلس الشعب ومجلس المقاطعات في جلسات دورية ويحدد القانون نظام الدعوة ا ليها" كما نصت المادة (١٥٢) من نفس الدستور على ا ن "كل من مجلس الشعب ومجلس المقاطعات ينتخب من بين ا عضاي ه ري يسا ا و ري يسة لمدة عام وكذلك ناي بيهما الاول والثاني ولا يجوز انتخابهم في العام التالي" (١٠) ( ٢) ( ٤) ( ٥) ( ٧) ( ٨) ( ٩) (١٠) السيد خليل هيكل الانظمة السياسية المقارنة والنظام الاسلامي بن القاهرة بت ص ٣٠٠ انظر : الدستور الجديد للاتحاد السويسري المعمول به منذ ا ول يناير ٢٠٠٠ ترجمة : محمود الجندي سامي الذيب المصدر نفسه المصدر نفسه محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٦ سعد عصفور المبادي الاساسية في القانون الدستوري والنظم السياسية منشا ة المعارف بالاسكندرية بت ص ٢٥١ محسن خليل مصدر سابق ص ٧٣٠ الدستور الجديد للاتحاد السويسري المعمول به منذ ا ول يناير ٢٠٠٠ مصدر سابق محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٧ الدستور الجديد للاتحاد السويسري المعمول به منذ ا ول يناير ٢٠٠٠ مصدر سابق ٥٧٢

7 دراسة في النظام السياسي السويسري ا ما بالنسبة للجلسات غير العادية فيمكن لربع ا عضاء ا ي ا من المجلسين(الشعب والمقاطعات) الدعوة ا ليها وقد جاءت المادة (١٥١) في فقرتها الثانية من الدستور المذكور سابقا لتو كد ذلك حيث نصت على ا نه"يمكن لربع ا عضاء ا ي من المجلسين كما يمكن للمجلس الاتحادي الدعوة الى جلسة غير عادية" ومما تجدر الا شارة ا ليه ا ن كلا من مجلسي الشعب والمقاطعات يتداولان المناقشات في جلسات منفصلة لكنه يجب لصدور قرارات الجمعية الاتحادية ا ن تتفق قرارات المجلسين معا وبالمقابل فا ن كلا المجلسين يتداولان معا في جلسات مشتركة تحت ري اسة ري يس مجلس المقاطعات ا و ري يس مجلس الشعب وذلك لعدة ا غراض من ا همها :- ا جراء الانتخابات اتخاذ القرار بشا ن تنازع الاختصاص بين السلطات الاتحادية العليا ا صدار العفو - ١-٢ - ٣-٤ في المناسبات الخاصة وكذلك الاستماع ا لى بيانات المجلس الاتحادي ا ما بالنسبة لجلسات المجلسين فتكون علنية بشكل عام ولكن قد يحدد القانون بعض الاستثناءات لذلك وبالنسبة لاتخاذ القرارات في المجلسين فتتخذ با غلبية الا صوات سواء في اجتماع كل مجلس على حدا ا و في الجلسات التي تجمعهما معا ولا تستطيع المجالس ا ن تتداول المواضيع والمناقشات ا لا عند حضور ا غلبية ا عضاي ها - ١-٢ - ٣ وفضلا عما تقدم فا ن كلا المجلسين يشكلان لجانا من ا عضاي هما وتكون لجان كل مجلس على حدا كما يمكن للقانون ا ن يحدد لجانا مشتركة بينهما وتتناول هذه اللجان بعض الاختصاصات التي ينقلها لها القانون والتي لا تكون ذات طبيعة تشريعية وتملك هذه اللجان لغرض ا داء مهامها حق الحصول على المعلومات والاطلاع على المستندات وصلاحية التحقيق ولكن ضمن الحدود التي يحددها القانون لهذا الحق ا م ا بالنسبة لا هم اختصاصات الجمعية الاتحادية فهي عديدة من ا برزها :- انتخاب ا عضاء المجلس الاتحادي وناي به وري يسه عقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وا قرار المعاهدات التي تعقدها المقاطعات فيما بينها اتخاذ الا جراءات اللازمة لحماية الدولة من الاعتداءات الخارجية وحفظ استقلالها وحيادها اتخاذ الا جراءات اللازمة لتحقيق الا من الداخلي وضمان تطبيق دساتير المقاطعات وحماية ا راضيها وضع الميزانية العامة للدولة وا قرارها وعقد القروض العامة والا شراف على واردات الدولة - ٤-٥ ونفقاتها الا شراف العام على الجهازين القضاي ي والا داري للدولة انتخاب ا عضاء المحكمة الاتحادية تعيين قاي د للجيش - ٦-٧ - ٨ ( ٦) المصدر نفسه المصدر نفسه انظر: المصدر نفسه و: منتدى الاوراس القانوني : : القانون الدستوري مصدر سابق للمزيد من التفاصيل ا نظر : المصدر نفسه شمران حمادي مصدر سابق ١٧٦ محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٧ ٥٧٣

8 زياد سمير زكي الدباغ يتولى هذا المجلس ممارسة السلطة التنفيذية ويتا لف من سبعة ا عضاء منتخبين من قبل الجمعية الاتحادية في اجتماع مشترك لا عضاء مجلسيها(الشعب والمقاطعات) وبا غلبية الا عضاء الحاضرين وتكون مدة ولاية ا و عضوية المجلس ا ربع سنوات قابلة للتجديد تبدا بابتداء مدة مجلس الشعب ا ي بابتداء مدة تولي ا عضاء هذا المجلس لعضويتهم فيه وتنتهي بانتهاي ها ويشترط في المرشح لعضوية المجلس الاتحادي نفس الشروط المطلوبة لعضوية مجلس الشعب كما ا نه لا يمكن لا ي كانتون ا و مقاطعة ا ن يكون لها ا كثر من عضو واحد في المجلس الاتحادي وتنتخب الجمعية الاتحادية من بين ا عضاء المجلس الاتحادي ري يسا للمجلس لمدة سنة واحدة فقط وهي غير قابلة للتجديد مرة ثانية بدون فترة انقطاع ا ي لايمكن انتخاب ري يس المجلس الاتحادي لسنتين متتاليتين ويعتبر ري يس المجلس الاتحادي ري يسا للاتحاد حيث ا نه يقوم بوظيفة ري يس الدولة الاتحادية ا لا ا ن سلطاته تكون فخرية تماما ا ذ ا نه لا يتمتع با ي سلطة خاصة عن باقي ا عضاء المجلس الاتحادي ا ما بالنسبة لناي ب ري يس المجلس الاتحادي فا ن الجمعية الاتحادية تنتخبه بنفس طريقة انتخاب ري يس المجلس الاتحادي وتكون مدة عضويته سنة واحدة غير قابلة للتجديد لسنتين متتاليتين كما هو الحال بالنسبة لري يس المجلس الاتحادي وفضلا عن ذلك فا ن المجلس الاتحادي يمارس السلطة الحكومية بشكل جماعي كما ا نه لا يمكن ا ن ينعقد ا لا ا ذا حضر ا ربعة ا عضاء الى الجلسة وتكون الصلاحيات موزعة بين ا عضاء هذا المجلس حيث ا ن كل عضو من ا عضاء هذا المجلس تعود له ري اسة وزارة من الوزارات الخارجية والداخلية والعدل والاقتصاد وغيرها من الوزارات ويكون الا عضاء متساوين فيما بينهم كما لا يجوز الجمع بين عضوية المجلس الاتحادي وعضوية الجمعية الاتحادية ا ي ا ن العضو في المجلس الاتحادي لا يحق له الترشيح الى الجمعية الاتحادية وبالعكس وفضلا عما تقدم فا ن هناك اختصاصات وصلاحيات عديدة للمجلس الاتحادي من ا برزها (٧) -: - ١-٢ - ٣-٤ - ٥ حق اقتراح القوانين ا صدار التشريعات تنفيذ القوانين والقرارات التي تصدرها الجمعية الاتحادية حفظ الامن الداخلي للدولة الاتحادية حماية الامن الخارجي للدولة الاتحادية ( ٣) ( ٤) ( ٥) ( ٧) صالح جواد كاظم علي غالب العاني الانظمة السياسية مطبعة دار الحكمة بغداد ١٩٩٠-١٩٩١ ص ٨٣ محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٨ منتدى الاوراس القانوني : : القانون الدستوري مصدر سابق اندريه هوريو القانون الدستوري والمو سسات السياسية الاهلية للنشر الاول ١٩٧٤ ص ٤٤٥ اسماعيل غزال مصدر سابق ص ٣٩١ محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٩ والتوزيع بيروت الجزء انظر كلا من : المصدر نفسه ص ١٨٩ و: شمران حمادي مصدر سابق ص ١٧٨ ٥٧٤

9 دراسة في النظام السياسي السويسري تطبيق الدستور الاتحادي ودساتير المقاطعات ا عداد الميزانية العامة للاتحاد ا دارة الشو ون الخارجية ومماتجدر الاشارة ا ليه فا ن هناك المستشارية الاتحادية التي تكون بمثابة المكتب الاداري للمجلس الاتحادي يتم ا دارتها من قبل المستشار الاتحادي الذي يتم انتخابه من قبل الجمعية الاتحادية - ٦-٧ - ٨ تعد المحكمة الاتحادية الهيي ة القضاي ية العليا في الاتحاد السويسري وتتكون من ستة وعشرين قاضيا وتسعة مساعدين جميعهم منتخبون لمدة ست سنوات من قبل الجمعية الاتحادية في اجتماع مشترك لا عضاء مجلسيها وتكون هذه المدة قابلة للتجديد دون انقطاع ويستطيع كل مواطن الترشيح لعضوية المحكمة الاتحادية لا ن الشروط المطلوبة لهذه العضوية هي نفس الشروط الواجب توافرها في ا عضاء مجلس الشعب بشرط ا ن لا يكون المرشح عضوا في الجمعية الاتحادية ا و المجلس الاتحادي وعلى الرغم من ا ن كل مواطن توافرت فيه الشروط المشار اليها ا علاه يستطيع الترشيح لعضوية المحكمة الاتحادية فقد جرت العادة با ن ينتخب ا عضاء هذه المحكمة من بين المحامين المتمرسين وللمحكمة الاتحادية ثلاثة ا قسام يختص كل قسم منها في النظر بنوع معين من القضايا فمن اختصاص القسم الاول النظر في القضايا التي تحدث بين الحكومة الاتحادية والمقاطعات والقضايا التي تحدث فيما بين المقاطعات ويختص القسم الثاني بالنظر في القضايا الخاصة بالقانونين المدني والتجاري وخاصة فيما يتعلق بالعقود والالتزامات وحق الاختراع والعلامات الفارقة ا ما القسم الثالث فيختص بالنظر في قضايا الا حوال الشخصية كالزواج والطلاق والى جانب هذه الا قسام الثلاثة هناك المحكمة الا دارية التي تنظر في الاتهامات الموجهة ضد الموظفين العموميين لقيامهم ا ثناء تا دية واجبهم با عمال من شا نها الا ضرار بحقوق المواطنين وممتلكاتهم وتعد المحكمة الاتحادية المرجع الا خير في تفسير القوانين لكنها لا تعتبر كذلك في تفسير الدستور لا ن المرجع الا على لتفسير الدستور هو الجمعية الاتحادية باعتبارها ا على هيي ة ا و سلطة في الاتحاد السويسري ا ما بخصوص ا هم صلاحيات واختصاصات المحكمة الاتحادية فقد نصت عليها المادة( ١٨٩ ) من دستور الاتحاد السويسري الجديد لعام ١٩٩٩ حيث نصت على ما يا تي (٧) -: ١- تقضي المحكمة الاتحادية في الا تي: ( ٣) انظر : الدستور الجديد للاتحاد السويسري المعمول به منذ ا ول يناير ٢٠٠٠ مصدر سابق شمران حمادي مصدر سابق ص ١٨١ اسماعيل غزال مصدر سابق ص ٣٩٢ محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٨٩ ١٩٠ ( ٧) راجع : شمران حمادي مصدر سابق ص ١٨١ المصدر نفسه ص ١٨١ ١٨٢ انظر : الدستور الجديد للاتحاد السويسري المعمول به منذ ا ول يناير ٢٠٠٠ مصدر سابق ٥٧٥

10 ج- زياد سمير زكي الدباغ ا - الدعاوى الخاصة بخرق القانون الاتحادي ب- الدعاوى الخاصة بخرق القانون الدولي ج- الدعاوى الخاصة بخرق القانون الذي يحكم علاقة المقاطعات بين بعضها د- الدعاوى الخاصة بالقانون الدستوري للمقاطعات ه- الدعاوى الخاصة بخرق استقلالية البلديات وضمانات المقاطعات لصالح الهيي ات العامة و- الدعاوى الخاصة بخرق قوانين الاتحاد والمقاطعات المتعلقة بالحقوق السياسية ٢- تقضي المحكمة الاتحادية في الخلافات بين الاتحاد والمقاطعات ا و فيما بين المقاطعات ٣- يمكن للقانون ا ن يكلف المحكمة الاتحادية بمهام ا خرى ٤- لا يحق عرض ا عمال الجمعية الاتحادية والمجلس الاتحادي على المحكمة الاتحادية ا لا في الحالات التي يستثنيها القانون وقد ا ناط الدستور السويسري صلاحية الرقابة على دستورية القوانين بالمحكمة الاتحادية على ا ن لا تتناول هذه الرقابة القوانين الاتحادية وا نما تقتصر على القوانين المحلية ا ي القوانين الصادرة عن هيي ات المقاطعات التشريعية وهنا يستطيع كل فرد ا ن يطعن بدستورية القانون متى توافرت له المصلحة بذلك وذلك عن طريق دعوى يقدمها الى المحكمة الاتحادية ومما هو جدير بالملاحظة انه بما ا ن المحكمة الاتحادية هي المحكمة العليا في البلاد ا و الاتحاد لذلك فهي تتولى النظر في طلبات التمييز الموجهة الى الا حكام الصادرة عن جميع المحاكم السويسرية وهنا يجب ا ن نشير الى ا ن لكل مقاطعة محكمة عليا ومحكمة مدنية وا خرى جناي ية فضلا عن مدعي عام وحاكم تحقيق ومبلغ وان جميع قضاة هذه المحاكم والمدعي العام وحاكم التحقيق والمبلغ يا تون عن طريق الانتخاب وان طريقة انتخابهم تختلف من مقاطعة الى ا خرى فهم ا ما ا ن يكونوا منتخبين من قبل المجلس البلدي ا و النيابي ا و من قبل الجمعية الشعبية في المقاطعات التي تا خذ بالديمقراطية ا و بالنظام المباشر وا خيرا فا ن السلطات القضاي ية تكون مستقلة ولا تخضع ا لا للقانون في ممارسة صلاحياتها القضاي ية حيث نصت المادة( ١٩١ )من الدستور السويسري الجديد لعام ١٩٩٩ على ا ن "السلطات القضاي ية مستقلة ولا تخضع ا لا للقانون في ممارسة صلاحياتها القضاي ية" يختلف توزيع الاختصاصات من دولة اتحادية ا لى دولة اتحادية ا خرى وذلك بحسب ظروف كل دولة ونشا تها لذا سوف نتكلم عن ا ساليب توزيع الاختصاصات ومن ثم نتكلم عن كيفية توزيع الاختصاصات بين الدولة الاتحادية ا و الاتحاد وبين الدول الا عضاء في الاتحاد(المقاطعات) في المجالين الدولي والداخلي انظر كلا من : محمد كاظم المشهداني مصدر سابق ص ١٩٠ و: شمران حمادي مصدر سابق ص ١٨٣ انظر : الدستور الجديد للاتحاد السويسري المعمول به منذ ا ول يناير ٢٠٠٠ مصدر سابق ٥٧٦

11 توجد ثلاثة ا ساليب لتوزيع الاختصاصات داخل الدولة الاتحادية وهي دراسة في النظام السياسي السويسري -: الا سلوب الا ول / وهو الا كثر انتشارا ويتمثل بحصر اختصاصات الدولة الاتحادية بحيث تكون الاختصاصات غير الواردة في هذا الحصر من اختصاص الدول الا عضاء ا و المقاطعات وقد ا خذ بهذه الطريقة الدساتير السويسرية( ١٩٩٩-١٨٧٤-١٨٤٨ ) والدستور الا مريكي (١٧٨٧) فالدستور السويسري الجديد لعام ١٩٩٩ (الذي هو موضوع بحثنا) نراه يركز على ا ن الا صل هو صلاحية المقاطعات فهي صاحبة السيادة الا ولية وما استثني من ذلك يذكره دستور الاتحاد على ا نه داخل في صلاحية الدولة الاتحادية الا سلوب الثاني / ويتمثل في حصر اختصاصات الدول الا عضاء ا و المقاطعات بحيث تكون الاختصاصات الا خرى غير الواردة في هذا الحصر من صلاحية واختصاص السلطة الاتحادية ولهذا فا ن السلطات المحلية لا تستطيع ا ن توسع اختصاصها ويوجد هذا النوع من تقسيم الاختصاص عادة في الدول التي ا حدثت نتيجة تفكك دولة بسيطة الا سلوب الثالث / ويتضمن تحديد اختصاص الدولة الاتحادية والدول الا عضاء (المقاطعات) في ا ن واحد وهنا يستلزم هذا الوضع ا حداث هيي ة سياسية تحدد الاختصاص في المساي ل التي لم يحددها الدستور (وهذه الطريقة م عيبة لا ن الدستور لا يستطيع ا ن يحيط بما قد يحدث في المستقبل من تطورات يجب ا ن تكون من اختصاص جهة محددة) تختص الدولة الاتحادية بشكل عام با هم الصلاحيات على الصعيد الدولي وتتقاسم مع الدول الا عضاء ا و المقاطعات الاختصاصات والصلاحيات الداخلية تمارس الحكومة الاتحادية في ا غلب الا حيان كافة الاختصاصات الدولية التي تتمثل في التمثيل الدبلوماسي وعقد المعاهدات وا علان الحرب للمزيد من العلومات حول ا ساليب توزيع الاختصاصات راجع : زهير المظفر القانون الدستوري والمو سسات السياسية مركز البحوث والدراسات الادارية تونس الجزء الاول ١٩٩٢ ص ١٠٠ جلال الدين محمد صالح النزعة الشيفونية في ا رتريا والحل الفيدرالي الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنيت) -: wwwserdemerg حميد الساعدي مبادي القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق دار الحكمة للطباعة والنشر ١٩٩٠ ص ٥٠ للاطلاع ا كثر حول هذا الموضوع انظر : زهير المظفر ن مصدر سابق ص ١٠٠-١٠١-١٠٢ و: منتدى الاوراس القانوني : : القانون الدستوري مصدر سابق ٥٧٧

12 زياد سمير زكي الدباغ ففي مجال التمثيل الدبلوماسي تكون الحكومة الاتحادية هي التي تمثل الاتحاد لدى الدول الا جنبية وفي المنظمات الدولية وهي ا يضا التي تعتمد الممثلين الدبلوماسيين ولا نجد لهذا الوضع استثناء ا لا في الاتحاد السوفيتي السابق حيث نص الفصل( ٨٠ ) من الدستور السوفيتي لعام ١٩٧٧ على حق الجمهوريات الاتحادية(السوفيتية الداخلة في الاتحاد) في التمثيل الدبلوماسي والقنصلي ا ما في مجال ا برام المعاهدات فا ن غالبية الدساتير الاتحادية تمنع الدول الا عضاء من ا برام المعاهدات كما هو الحال بالنسبة للدستور الا مريكي ا ما في سويسرا فا نه يجوز للدول الا عضاء ا و المقاطعات عقد معاهدات لكن بشروط معينة وفي حدود موضوعات محددة وبما لا يتعارض مع المعاهدات التي يبرمها الاتحاد ومع حقوق ومصالح المقاطعات الا خرى كالمعاهدات الاقتصادية والمعاهدات المتعلقة بالا من وبخصوص ا علان الحرب فهو محرم ا ما صراحة ا و ضمنيا على الدول الا عضاء في الاتحاد فدستور الولايات المتحدة الا مريكية ينص صراحة على حرمان الدول الا عضاء من حق الدخول في الحرب في حين حرم الدستور السويسري بصفة ضمنية على الدول الا عضاء في الاتحاد حق ا علان الحرب يمكن القول بصفة عامة ا ن جميع المساي ل التي تهم الدولة بمجموعها ا ي التي تتعلق بالصالح العام تدخل في اختصاص الدولة الاتحادية ا و الفيدرالية ا و المركزية وبالعكس من ذلك فا ن المساي ل ذات الطابع المحلي التي لا تهم ا لا الدولة صاحبة الشا ن وحدها(ا ي الدولة العضو في الاتحاد الاتحادي) تدخل في اختصاص الدول الا عضاء ا و المقاطعات وعلى هذا الا ساس فا ن ا هم صلاحيات واختصاصات الحكومة الاتحادية تتمثل بالتشريعات الخاصة بالعقود والبنك المركزي والتشريعات الكمركية وتنظيم التجارة الخارجية والا من وتشريعات الجنسية والتجنس والهجرة والمساي ل المتعلقة بالحدود وا علان الا حكام العرفية والتشريع المالي وقبول ا عضاء جدد في الدولة الاتحادية وغير ذلك ا ما الدول الا عضاء ا و المقاطعات فتختص بالمساي ل المحلية الا قل ا همية مثل الصحة والتهيي ة العمرانية والثقافة والتعليم ومن الطبيعي ا ن تنشا عن توزيع الاختصاص بين الحكومة المركزية وحكومات الدول الا عضاء في الاتحاد نزاعات عند ممارسة كل طرف لصلاحياته واختصاصاته ولهذا السبب تنشي الدساتير الاتحادية في اغلب الا حيان هيي ة قضاي ية ا و سياسية ليسند لها ممارسة هذا الاختصاص ففي سويسرا تختص المحكمة الاتحادية العليا بالفصل في المنازعات وكذلك الحال في الولايات المتحدة الا مريكية ا ما في الاتحاد السوفيتي السابق فقد مارست هذا الاختصاص هيي ة سياسية هي هيي ة السوفيات الا على ومما تجدر الا شارة ا ليه ا ن تطور الدول الاتحادية يتجه نحو المركزية ا ي نحو دعم صلاحيات الحكومة المركزية على حساب الدول الا عضاء(مقاطعات ا و ولايات) خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية التي تدفع بالحكومة المركزية ا لى التدخل في ميادين لم تكن من اختصاصها وصلاحياتها من قبل مثل ميادين الطاقة والتكنولوجيا وبشكل عام لا بد ا ن نشير ا لى ا ن تمتع الدول الا عضاء ا و المقاطعات باختصاصات وصلاحيات خاصة بها ومشاركتها في هيي ات السلطة المركزية لا تكفي بل لا بد من ا ن تتمتع بضمانات قانونية خاصة لا نه ٥٧٨

13 دراسة في النظام السياسي السويسري يو ثر انعدام البعض من صلاحياتها عنها ا لى بقاي ها تحت رحمة السلطة المركزية فمثلا ا ذا كان بالا مكان ا لغاء ا حد المقاطعات ا و الا قاليم ا و ضمه ا لى ا قليم ا خر بمجرد ا صدار تشريع اتحادي فا ن الا قاليم ستكون مهددة بالزوال في كل حين والضمان الفعلي يتمثل هنا بضرورة ا قرار حق الا قليم في اتخاذ ا ي ا جراء بخصوصه من ضم ا و ا لغاء ا و تقليص صلاحيات السلطة المحلية وهذا لا بد ا ن يتضمنه الدستور الاتحادي بصورة جادة من قبل السلطة المختصة بذلك في دولة الاتحاد را ينا من خلال حديثنا سابقا عن السلطات الاتحادية ا ن البرلمان الاتحادي هو الذي يختار ا عضاء المجلس الاتحادي وهذا ما يجعل ا عضاي ه خاضعين للبرلمان ا و الجمعية الاتحادية كما ا ن المجلس الاتحادي هو مجرد هيي ة تنفيذية تابعة للبرلمان ا ذ يجوز للبرلمان ا ن يوجه للمجلس الا وامر والتعليمات اللازمة التي يراها ضرورية كما ا نه يستطيع ا ن يعدل ا و يلغي قراراته كما يحق للبرلمان ا يضا ا ن يوجه لا عضاء المجلس ا سي لة واستجوابات وبالمقابل لا يمكن للمجلس ا ن يحل البرلمان ا و ا ن يهدد بتقديم استقالته بطرح الثقة من ذلك البرلمان مهما لكن ما نلاحظه على ا رض الواقع هو ا ن النظام السويسري وا ن كان قاي ما في الا صل على مبادي النظام المجلسي ا لا ا نه لا تتوفر فيه جميع خصاي ص هذا النظام ذلك ا نه لايجوز للبرلمان ا و الجمعية الاتحادية ا ن تعزل ا عضاء المجلس الاتحادي قبل انتهاء مدتهم ا ي قبل مرور ا ربع سنوات كما ا ن الواقع العملي ا ثبت ا ن المجلس يتمتع بقدر كبير من الاستقرار مما يو دي ذلك ا لى ا كساب ا عضاي ه وزنا سياسيا حيث ا ن عضوية المجلس تكون لمدة ا ربع سنوات قابلة للتجديد ا لى ما لا نهاية الا مر الذي كان من شا نه ا ن احتفظ عدد كبير من ا عضاي ه لفترات تجاوزت العشرين عاما مما ا ضفى على هذا المجلس ثباتا واستقرارا في كينونته العضوية على وضع راح يو كد لنفوذ واقعي كبير لهذا المجلس حتى في مواجهة البرلمان كما ا ن المجلس الاتحادي هو الذي يتولى تسيير شو ون الدولة في الواقع وذلك نظرا لقصر مدة دورة انعقاد الجمعية الاتحادية حيث "ا ن مدة دورة انعقاد البرلمان كل عام تتراوح ما بين شهرين وثلاثة شهور فمن ذلك تبين ا ن الحكومة هي التي تقوم وحدها بالحكم المدة الباقية من العام ا ي الجزء الا كبر من العام " وا ذا مانشب خلاف بين المجلس الاتحادي والجمعية الاتحادية فقد جرت العادة ا ن يتراجع المجلس وينفذ ا رادة الجمعية بدون ا ن يعتبر نفسه مضطرا للاستقالة لا ن دوره هو تنفيذ سياسة الجمعية لاسياسته هو ومع ذلك فا ن المجلس يتمتع من ناحية الواقع بسلطة ونفوذ كبيرين فمعظم التشريعات التي تقرها وتصدرها الجمعية تكون من ا عداده واقتراحاته كما ا نه يشارك في مناقشة تلك التشريعات مع ا عضاء ا سماعيل نجم الدين زنكنه مظاهر الدستور الداي م للدولة الفيدرالية الشبكة الدولية للمعلومات(الانترنيت):- wwwserdemerg/sh/arabic/189htm زهير المظفر مصدر سابق ص ٢٦٤-٢٦٥ محمد طه بدوي ص ١٢٥ - ليلى ا مين مرسي مبادي العلوم السياسية الدار الجامعية الا سكندرية ١٩٩٨ عبد الحميد متولي القانون الدستوري والا نظمة السياسية منشا ة المعارف بالا سكندرية ١٩٨٩ ص ٢٦٠ ٥٧٩

14 زياد سمير زكي الدباغ الجمعية وكثيرا ما تقرها الجمعية بدون تعديل بحيث يمكن القول هنا با ن المجلس الاتحادي هو الذي يمارس السلطة الفعلية والواقع ا ن نظام الحكم في سويسرا ا ن بدا فيه بعض مظاهر النظام المجلسي(ا و نظام حكومة الجمعية) ا لا ا نه يتميز بطابع خاص يختلف عن بقية ا نظمة الحكم الاتحادي التنفيذي سلطة دكتاتورية على الهيي ة النيابية التشريعية الاتحادية " ٢ " بل ا ن بعض الفقهاء اعتبروه نظاما يحقق للمجلس وبالمقابل فا نه مهما قيل عن هذا النظام ا لا ا ن معظم الباحثين وا ساتذة القانون الدستوري والنظم السياسية يو كدون على نجاح هذا النظام في سويسرا ويرجعون سبب نجاحه ا لى طبيعة السويسريين المعتدلة والى عدم وجود صراعات حادة بين الا حزاب السياسية التي تتقاسم مقاعد البرلمان كما يو كدون على ا ن هذا النظام (المجلسي) كان سببا في استقرار الا وضاع السياسية في سويسرا وكذلك عدم نشوب ا زمات سياسية فيها كالتي تشهدها عادة الدول التي تتبع النظام البرلماني وخاصة في حالة التعددية الحزبية وعدم وجود حزب ري يس ا و مهيمن هذا فضلا عن " الوعي السياسي العالي لدى المواطن السويسري واستقرار الا وضاع الاجتماعية-الاقتصادية " ا ن هذا القول وحده لايكفي لتفسير ا سباب استقرار النظام السياسي في سويسرا لذا فمن الضروري ولكي نفهم الواقع السويسري ا كثر تقديم التفصيلات الا تية :- لم تشترك سويسرا في ا ية حرب خارجية منذ عام ١٥١٥ واستطاعت ا ن تقف على الحياد خلال حرب الثلاثين عام (١٦١٨-١٦٤٨) التي عصفت با وربا واستطاعت ا ن تمنع القوات المتحاربة عبر ا راضي المقاطعات ا و الكانتونات المتعاهدة (ا ي الكونفدرالية السويسرية) وا نشا ت جيشا مكونا من (٣٦٠٠٠) مقاتل في عام ١٦٤٧ لكي تدافع عن حيادها لا نها قررت اتخاذ موقف الحياد المسلح وفي عام ١٦٤٨ تم الاعتراف باستقلال سويسرا الكونفدرالية وذلك في معاهدة ويستفاليا ورغم ا نها اكتوت بنار الحروب التي ا شعلها(نابليون) فقد استطاعت ا ن تحصل على الاعتراف بحيادها الداي م في مو تمر(فينا) عام ١٨١٥ ا ي انها حصلت على هذا الاعتراف بعد سقوط (نابليون) وعودة الملكية الى فرنسا وا عادة ترتيب الخارطة السياسية الا وربية وقد تم ضمان ذلك الحياد من قبل الدول الموقعة على معاهدة باريس في ٢٠ تشرين الثاني عام ١٨١٥ وهي النمسا وفرنسا وبريطانيا وبروسيا وروسيا وقد صادق على هذه المعاهدة فيما بعد كل من البرتغال واسبانيا والسويد وبعيدا عن موضوع الحياد فقد عرفت سويسرا-في بعض مقاطعاتها ا و كانتوناتها على الا قل-اعتماد الديمقراطية المباشرة ا سلوبا في الحياة السياسية ونظاما لممارسة السلطة من قبل الشعب وما زالت بعض كمال غالي مبادي القانون الدستوري والنظم السياسية مديرية الكتب الجامعية جامعة دمشق ١٩٩١-١٩٩٠ ص ٣٠٣-٣٠٢ ( ٥) محمد كامل ليلة النظم السياسية دار الفكر العربي القاهرة ١٩٧١ ص ٦٧٧ سعد عصفور مصدر سابق ص ٢٥٢ صالح جواد كاظم علي غالب العاني مصدر سابق ص ٨٤ للمزيد من المعلومات انظر كلا من : دومينيك بطرس كندو مصدر سابق و : روجيه دي باسكيه مصدر سابق للمزيد من المعلومات انظر : عامر عبد الفتاح الجو مرد الحياد الداي م والتنظيم الدولي مجلة الرافدين للحقوق العدد( ١٥ ) المجلد( ٤ ) ٢٠٠٢ ص ١٥٠ وما بعدها ٥٨٠

15 دراسة في النظام السياسي السويسري الكانتونات ا و المقاطعات الصغيرة تطبقها لحد الا ن وهي انترفالدن وشفيدس وا وري "ويجتمع شعب المقاطعات الثلاثة في كل سنة في احتفال شعبي كبير با حدى الميادين الفسيحة ا و با حدى الكناي س الكبيرة حيث ينتخبون هيي ة للقيام بالا عمال التنفيذية والا دارية في الولاية كما ينتخبون كبار الموظفين والقضاة ثم تعرض عليهم ميزانية المقاطعة وحسابها الختامي كما تعرض عليهم مشروعات القوانين للموافقة عليها" ا ما طبيعة السويسريين التي يصفها البعض با نها معتدلة فنحن نصفها با نها واقعية ا ذ ا نهم يدركون جيدا ا ن بلدهم صغير ومحاط بدول كبيرة وقوية وا نهم مختلفون فيما بينهم في اللغة والدين وحتى في التاريخ ولكنهم بالمقابل يعلمون ا ن مصلحتهم تقتضي ا ن يتماسكوا وا ن يعيشوا بسلام وفضلا عما تقدم فا ن هناك عامل ا خر مهم كان ولا يزال يو دي ا لى تخفيف وربما انعدام الصراع السياسي الحاد بين الا حزاب والفي ات المختلفة وهذا العامل من شا نه كذلك ا ن يو دي ا لى الاعتدال ويتمثل في مشاركة الشعب في اتخاذ القرار رغم وجود البرلمان الذي تخضع جميع قراراته الخاصة بالتعديلات الدستورية ا لى الاستفتاء الا لزامي كما تخضع الاقتراحات الدستورية الصادرة عن الشعب( ٥٠٠٠٠ توقيع) ا لى الاستفتاء وبمعنى لا خر ا ن كل ما يتعلق بالدستور الاتحادي يخضع بصورة ا لزامية للاستفتاء ومن جهة ا خرى فا ن جميع القوانين التي يقرها البرلمان (الجمعية الاتحادية) تكون معرضة للاستفتاء وذلك منذ التعديل الشامل للدستور الاتحادي سنة ١٨٧٤ في حالة ا ذا ما طلب عدد معين من المواطنين الذين يتمتعون بحق الانتخاب ذلك ومما تجدر الا شارة ا ليه ا ن الشعب السويسري كان قد استفتي حوالي (٣٥٠) مرة خلال ا قل من قرن ونصف من عمر الدولة الاتحادية وتناولت تلك الاستفتاءات مختلف المواضيع والقضايا منها : الحياد الدفاع المدني تصدير السلاح المهاجرون الضراي ب المصارف السكن العمل وحتى ما يخص المياه والغابات والحليب والسكر والكحول بل وصل الاستفتاء ا لى حزام الا مان في السيارات والتوقيت الصيفي والشتوي وفي ختام تقييمنا للنظام السياسي والوضع في سويسرا من حيث الواقع نرى ا ن الصراعات السياسية لابد وا ن تضعف داخل سويسرا ا ذ لا جدوى من تلك الصراعات ما مادامت الفي ة التي تتطلع للوصول ا لى القمة تكتشف بعد وصولها السلطة ا ن قراراتها وما تريد تنفيذه يتوقف على مزاج الرا ي العام فالديمقراطية شبه المباشرة التي تتبعها غالبية المقاطعات السويسرية مكنت السويسريين من ا ن يسيطروا على المو سسات السياسية بشكل خاص والحياة السياسية بشكل عام وذلك من خلال الاستفتاء ا و الاقتراح ا و الاعتراض على القوانين وبذلك نرى ا ن سويسرا تعد في وقتنا الحالي من الدول القليلة ا و النادرة التي تعطي الرا ي العام وزنه ودوره في الحياة السياسية وبما يحقق له ما يطمح ا ليه وما يريده : ( ٣) زهير المظفر مصدر سابق ص ١٢٢ راجع : روجيه دي باسكيه مصدر سابق للمزيد من المعلومات راجع : منتدى الاوراس القانوني : : القانون الدستوري مصدر سابق وكذلك دول فدرالية سويسرا ترجمة : جمانة الواي لي الشبكة الدولية للمعلومات(الانترنيت) :- wwwiraqfuturenet للاطلاع ا كثر حول هذا الموضوع انظر : المصدر نفسه ٥٨١

16 زياد سمير زكي الدباغ لقد توصلنا من خلال هذا البحث الى عدد من النتاي ج المهمة من ا برزها : - - ا ن النظام السويسري وا ن كان قاي ما في الا صل على مبادي النظام المجلسي ) ا و نظام حكومة الجمعية ) ا لا ا نه لا تتوفر فيه جميع خصاي ص هذا النظام ذلك ا نه لايجوز على سبيل المثال للجمعية الاتحادية ا ن تعزل ا عضاء المجلس الاتحادي قبل انتهاء مدتهم ا ي قبل مرور ا ربع سنوات - ا ن الواقع العملي ا ثبت ا ن المجلس الاتحادي يتمتع بقدر كبير من الاستقرار مما يو دي ذلك ا لى ا كساب ا عضاي ه وزنا سياسيا مهما - كما ا ن المجلس الاتحادي هو الذي يتولى تسيير شو ون الدولة في الواقع وذلك نظرا لقصر مدة دورة انعقاد الجمعية الاتحادية حيث ا ن مدة دورة انعقاد البرلمان كل عام تتراوح ما بين شهرين وثلاثة شهور فمن ذلك يتبين با ن الحكومة هي التي تقوم وحدها بالحكم المدة الباقية من العام ا ي الجزء الا كبر من العام - ا ن نظام الحكم في سويسرا وا ن بدا فيه بعض مظاهر النظام المجلسي(ا و نظام حكومة الجمعية) ا لا ا نه يتميز بطابع خاص يختلف عن بقية ا نظمة الحكم بل ا ن بعض الفقهاء اعتبروه نظاما يحقق للمجلس الاتحادي التنفيذي سلطة دكتاتورية على الهيي ة النيابية التشريعية الاتحادية - ومهما قيل عن هذا النظام ا لا ا ن معظم الباحثين وا ساتذة القانون الدستوري والنظم السياسية يو كدون نجاح هذا النظام في سويسرا ويرجعون سبب نجاحه ا لى طبيعة السويسريين المعتدلة والى عدم وجود صراعات حادة بين الا حزاب السياسية التي تتقاسم مقاعد البرلمان كما يو كدون على ا ن هذا النظام (المجلسي) كان سببا في استقرار الا وضاع السياسية في سويسرا وكذلك عدم نشوب ا زمات سياسية فيها كالتي تشهدها عادة الدول التي تتبع النظام البرلماني وخاصة في حالة التعددية الحزبية وعدم وجود حزب ري يس ا و مهيمن فضلا عن الوعي السياسي العالي لدى المواطن السويسري واستقرار الا وضاع الاجتماعية-الاقتصادية ا لخ ٥٨٢