الجمھوریة الجزاي ریة الدیمقراطیة الشعبیة وزارة التعلیم العالي و البحث العلمي جامعة منتوري. قسنطینة كلیة الحقوق و العلوم السیاسیة فعالية تعديل قانون ال

Kích thước: px
Bắt đầu hiển thị từ trang:

Download "الجمھوریة الجزاي ریة الدیمقراطیة الشعبیة وزارة التعلیم العالي و البحث العلمي جامعة منتوري. قسنطینة كلیة الحقوق و العلوم السیاسیة فعالية تعديل قانون ال"

Bản ghi

1 الجمھوریة الجزاي ریة الدیمقراطیة الشعبیة وزارة التعلیم العالي و البحث العلمي جامعة منتوري قسنطینة كلیة الحقوق و العلوم السیاسیة فعالية تعديل قانون الا جراءات المدنية بين التظلم و الصلح مذكرة مقدمة لنیل شھادة الماجستیر في القانون العام فرع : المو سسسات السیاسیة و الا داریة تحت إشراف الا ستاذة : إعداد الطالبة : الدكتورة بن بادیس فوزیة لوصیف نوال أمام لجنة المناقشة المتكونة من: ري یسا أستاذ محاضر بجامعة منتوري قسنطینة 1 أ د زغداوي محمد مشرفا أستاذة التعلیم العالي بجامعة منتوري قسنطینة 2 أ د بن بادیس فوزیة عضوا ممتحنا أستاذ محاضر بجامعة منتوري قسنطینة 3 أ د حسنة عبد الحمید السنة الجامعیة :

2 " قل اللهم مالك الملك تو تي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير ا نك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل و تخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب " صدق االله العظیم ) سورة آل عمران آیة : 6 (

3 كلمة شكر و تقدير : الحمد الله الذي بنعمتھ تتم الصالحات و الصلاة و السلام على سیدنا محمد خیر الا نام و على آلھ و صحبھ و سلم أما بعد : أتقدم بالشكر و كل التقدیر لا ستاذتي الفاضلة : أ د بن بادیس فوزیة لقبولھا الا شراف على ھذا العمل المتواضع و على ما قدمتھ لي من نصح و إرشادات قیمة طوال فترة إنجاز ھذا البحث أتقدم بالشكر الجزیل إلى أستاذنا الفاضل عمید كلیة الحقوق : أ د قموح عبد المجید بدون أن أنسى الا ستاذ الدكتور : حسنة عبد الحمید الذین وفروا لنا الظروف الجیدة للبحث العلمي فجزاكم االله عنا كل الخیر أشكر كثیرا أساتذتي من الا بتداي ي إلى الدراسات العلیا الذین ذللوا لي الصعاب حتى أبلغ ھذه المرتبة أتقدم بالشكر الخاص إلى : أ د زغداوي محمد أ د شیھوب مسعود أ بوسحابة عبد المجید أ مزیاني فجحي فوزیة فریق مكتبة كلیة الحقوق و على رأسھم السیدة علي خوجة بدون أن أنسى السید عوامري محفوظ كاتب الضبط لدى مجلس قضاء قسنطینة

4 ا هداء : إلى أبي ثم أبي ضفة الا مان إلى أمي ثم أمي ثم أمي ینبوع الحنان أطال االله عمرھما و حفظھما من كل سوء إلى إخوتي و أختاي سندي في ھذا الزمان إلى الا خت الحبیبة " كحال نادیة " عطر الریحان إلى كل من ساعدني في إتمام ھذا العمل : أ أمیرة أ الخامسة أ عاي شة أ وداد نوال أ مفیدة أ سامیة أ سعاد ورود البستان إلى : روح كل شھداي نا الا برار في جنة الرضوان كل قوافل الشھداء في : فلسطین العراق و لبنان كل من یدعو للسلام في كل مكان كل من یحب الجزاي ر و یسعى للحفاظ على أمنھا و سلامھا في كل زمان إلى كل من یو من با ن : ستعود الجزاي ر قویة في یوم من الا یام لیشتد عودھا و یقوى ھذا البنیان

5 قاي مة المختصرات : ا ولا : باللغة العربية : قا إ م : قانون الا جراءات المدنیة قا إ ج : قانون الا جراءات الضریبیة : ق م المجلة القضاي یة للمحكمة العلیا : ر ج الجریدة الرسمیة للجمھوریة الجزاي ریة د م ج : دیوان المطبوعات الجامعیة ثانيا : باللغة الفرنسية : - LGDJ : Librairie générale du droit et de jurisprudence - GAJA : Grands arrets de la jurisprudence administrative - OPU : Office des publications universitaires - LITEC : Librairie techniques - CE : Conseil d état - PUF : Presse universitaires de France - Rev Adm : La revue administrative

6 التظلم الا داري كشرط مسبق لقبول الدعوى الا دارية

7 مقدمة : الدولة في جوھرھا مجتمع سیاسي یعمل على تحاشي الوقوع في الفوضى و ذلك بوضع قواعد السلوك اللازمة لكفالة أغراض وأھداف ھذا المجتمع خاصة و أن نشاط المجتمع المتحضر معقد و متعدد بحیث لا یمكن أن یترك دون تنظیم ھذا التنظیم الذي یعمل على تحقیقھ مجموعة من الھیي ات من بینھا الا دارة التي تشھد تحولات واسعة نتیجة تطور النظام السیاسي ما یسمح بتدخلھا و ازدیاد نفوذھا في الحیاة الا قتصادیة و الا جتماعیة ما یو دي بالنتیجة إلى تطور في الوظیفة الا داریة التي تجمعھا مع الا فراد و التي قد ینجم عنھا مشاكل و منازعات إداریة و لا جل ذلك وضعت آلیات و قواعد و ھیي ات قضاي یة للفصل في ھذه المنازعات و فضھا بالطرق و الا جراءات المناسبة سیشكل أكبر الضمانات و أفضل الوساي ل لتجسید دولة الحق و القانون ھذا ما سعى إلیھ المشرع الجزاي ري من خلال موجة التغییرات التي مست المنظومة القانونیة و القضاي یة في المواد الا داریة حیث تمیز القضاء الا داري في الجزاي ر بطابع خاص عرف تطورا مھما إتسم في الفترة الممتدة من 1830 إلى 1962 بنفس الخاصیات و التطور الذي عرفھ القضاء الا داري الفرنسي من حیث الھیاكل الا داریة و كیفیة سیرھا لیشھد في مرحلة لاحقة تا سیس المجلس الا على سنة 1963 و الذي أصبح الجھة القضاي یة ذات الولایة العامة لیعاد بعدھا التنظیم القضاي ي الذي حول صلاحیات المحاكم الا داریة التي عرفت نھایتھا عام 1965 إلى المجالس القضاي یة و قد أفرز دستور 1989 على أن النظام القضاي ي بقي موحدا من حیث الھیكلة و لكن مع تعدیل دستور 1996 أضیفت مو سسات قضاي یة خاصة بالقضاء الا داري أین خصھا المو سس الدستوري بصلاحیات واسعة جعلت منھا محور المنازعات الا داریة بین الا دارة و المتقاضي و إن كان ھذا التغییر أخرج القضاء الا داري من نظام الوحدویة إلى نظام الا زدواجیة في ظاھره فا نھ في باطنھ أفصح عن تغییر ھیكلي لا إصلاح قضاي ي ما جعل ھذا التنظیم الجدید یعود إلى ما كان علیھ في نظام وحدة القضاء مع ذلك فقد خص المو سس الدستوري القضاء الا داري بصلاحیات واسعة جعلت منھ محور المنازعات الا داریة بین الا دارة و المتقاضي كما سبقت الا شارة إلیھ و لم یتوانا عن إدخال تعدیلات على قانون الا جراءات المدنیة بغیة تقریب العدالة من المواطن من جھة و تحدید العلاقة بین الا دارة و المواطن من جھة أخرى و إن أھمیة ھذا الھدف ھو سبب إختیارنا لھذا الموضوع المعنون كالا تي : فعالیة تعدیل قانون الا جراءات المدنیة بین التظلم و الصلح 1

8 مقدمة فا ھمیة ھذا الموضوع لا تقتصر على ما أراد المشرع الجزاي ري تحقیقھ من نتاي ج فحسب بل إن أھمیتھ تتجلى في توضیح ھاذین الا جراءین في فظ النزاع بین الا دارة و المواطن ما جعل موضوع الدراسة عملي و بالغ الا ھمیة فرغم أن التظلم الا داري و الصلح إجراءان ینتمیان إلى المرحلة ما قبل القضاي یة إلا أنھما في نفس الوقت یعد كلیھما من المساي ل المتعلقة بقبول الدعوى ما یبرز أھمیة و فاي دة دراسة ھذین الا جراءین لاحتلالھما مكانة خاصة و ھامة في المنظومة القانونیة لقد تناول الكثیر من الباحثین موضوع التظلم الا داري من خلال دراسة نظریة تاریخیة و تفادیا لا عادتھا نلخص الا ساس التاریخي للتظلم الا داري في عھدین : 1 تسویة المنازعات الا داریة من طرف الا دارة نفسھا : لقد عرفت ھذه الفترة مرحلتین ممیزتین ھما : * مرحلة الا دارة القاضیة : Administration - juge ھذه المرحلة أعقبت قیام الثورة الفرنسیة عام 1789 و التي عبرت عن سخط و غضب الرأي العام و الفلاسفة و المفكرین من القضاء في عھد الملك نتیجة إعتناقھ لمفھوم معاكس لما نادى بھ مونتسكیو ) الفصل بین السلطات ( و إن كان ذلك بقي مانعا لتدخل السلطة القضاي یة بالنظر في المنازعات الا داریة من خلال عدة قوانین من بینھا : قانون أوت 1790 المتعلق بالتنظیم القضاي ي المادة 13 التي جاء فیھا : ) إن الوظاي ف القضاي یة یجب أن تكون داي ما منفصلة عن الوظاي ف الا داریة و یجب على القضاة أن لا یتعرضوا با ي صورة من الصور للا عمال الصادرة من الھیي ات الا داریة ولا أن یدعو الا داریین للمثول أمامھم من أجل وظاي فھم و إلا كانوا مرتكبین لجریمة الخیانة العظمى قانون 7 14 أكتوبر 1790 والذي جاء فیھ : ( ) إن الملك ري یس الا دارة العامة یختص بالنظر و الفصل في شكاوي عدم الا ختصاص التي ترفع ضد أي من الھیي ات الا داریة المركزیة (3) ( - André De laubadere, Manuel de droit administratif,10 ème éd, Paris, LGDJ,1997, p40 - Art 13 de code Administratif français, Paris, Dalloz, 1961, p 218 (3)- Id 2

9 مقدمة إن كلا ھذین القانونین یفصحان عن عدم إمكانیة تدخل القاضي لممارسة رقابتھ على أعمالھا لكونھا مظھر للتسییر الا داري Juger l administration c est aussi administrer و إن كان ھذا یوضح إغتصاب الا دارة لجزء من الوظیفة القضاي یة كون الا دارة ھي الخصم و الحكم في نفس الوقت * مرحلة القضاء المحجوز : Justice retenue لقد تمیزت ھذه المرحلة بصدور دستور 22 فریمار للسنة الثامنة و قانون 28 بولیفیوز لسنة 1799 حیث منح مجلس الدولة في ھذه المرحلة مھمة تحضیر مشاریع القوانین و إبداء رأیھ حول المنازعات التي (3) تطرح علیھ من طرف الا دارة المركزیة و إن كانت ھذه المرحلة قد وضحت تذبذب في المھام القضاي یة و الا ستشاریة لمجلس الدولة التي تقوى أحیانا و تخبو أحیانا أخرى إلى جانب إنشاي ھ ثم حلھ و ھكذا إلى غایة صدور قانون 24 ماي 1872 الذي أعاد تا سیسھ بصفة نھاي یة لیدخل عھدا جدیدا 2 تسویة المنازعات الا داریة من طرف القضاء الا داري: تمیزت ھذه الفترة بمرحلة القضاء المفوض Justice Délégée لقد تا كد بصورة نھاي یة منح الا ختصاص القضاي ي والا ستشاري لمجلس الدولة من خلال قانون 24 ماي 1872 المادة 9 منھ و قد تدعم ھذا الدور أكثر من خلال قضیة كادو الشھیرة في 13 دیسمبر 1889 حیث حكم مجلس (4) الدولة بالنظر و الفصل في ھذه القضیة دون ضرورة القیام بطعن مسبق أمام الوزیر موجھا بذلك (5) الضربة القاضیة لنظریة الوزیر القاضي - René Chapus, Droit administratif, 5 éd, Paris, Montchrestien, 1995, p p Code administratif français, (1961), p 825 (3)- Jean Rivéro, Jean Waline, Droit administratif, 17 ème édition, Paris, Dalloz, 1998, p 140 (4)- CE 13/12/1889,Cadot ; V : MLong, PWeil, P Delvolvé, BGenevois, GAJA,12 ème éd, Paris, Dalloz, 1999, p p 35 et S (5)-J Rivéro, JWaline, op cit, p p

10 مقدمة و بھذا نصل إلى مفھومین متمایزین من الحلول لتسویة المنازعات الا داریة نذكرھما : التظلم الا داري الدعوى الا داریة اللذان جمعتھما علاقة تا ثیر و تا ثر ما دفع الكثیر من الباحثین لدراسة ھذه العلاقة و بما أن التظلم جزء من موضوعنا لم یتخلى عنھ المشرع الجزاي ري حتى في تعدیلھ لقانون الا جراءات المدنیة إرتا ینا دراستھ دراسة نقدیة من حیث الشكل و المضمون إلى جانب الصلح الذي تبناه في قانون ) 90 ( 23 / كنظام بدیل للتظلم الا داري على مستوى الدرجة القضاي یة الا ولى في ھذا الا طار نجد الا سي لة الواقعة في صمیم الموضوع و التي تفرض نفسھا : ما حقیقة ھذین الا جراءین التظلم و الصلح نصا و تطبیقا في منظومتنا القانونیة ما حقیقة إجراء التظلم في المرحلة ما قبل ھل إتسمت منظومة التظلم الا داري الوجوبي في المرحلة السابقة بالوضوح و الا نسجام و التناسق ما ھي النقاي ص التي عانت منھا ھذه المنظومة لتجعل من المشرع یتخلى عنھ جزي یا في قانون (23/90) ھل فعل جد الصواب عندما ترك التظلم ضد القرارات الا داریة المركزیة من خلال ھذا التعدیل ھل وفق المشرع الجزاي ري من خلال السیاسة الجدیدة التي إنتھجھا عندما أدرج إجراء كالصلح في المنازعات الا داریة إلى أي مدى حقق ھذا التعدیل النتاي ج الا یجابیة المرجوة منھ وما موقعھ بین المتقاضي و الا دارة من جھة و علاقتھما بالقاضي المصالح من جھة أخرى علما أن حق التقاضي حق أقره الدستور من خلال المادة 140 من تعدیل 1996 و التي تنص على : ) أساس القضاء مبادىء الشرعیة و المساواة الكل سواسیة أمام القضاء و ھو في متناول الجمیع و یجسده إحترام القانون ( مبدأ الشرعیة و المساواة مبدأ إحترام القانون إعتبارات یجب أن تكون حاضرة في ذھن المشرع عند التقنین و حاضرة في ذھن القاضي عند التطبیق فھل الا مر كان كذلك في قانون ) 90 ( 23 / و لتوضیح و تبیان حقیقة مدى فعالیة ھذا التعدیل ما بین التظلم و الصلح إعتمدنا المنھج التحلیلي في جزي ین أحدھما نظري ) نقد و تحلیل النص القانوني ( و الا خر تطبیقي بمعنى الكشف عما نتج عن ھذا التعدیل سواء كانت نتاي ج إیجابیة أو سلبیة نستغلھا بتسلیط الضوء علیھا و تقدیم الا قتراحات من أجل التحسین و إرشاد كل من المشرع و القاضي 4

11 مقدمة في بادئ الا مر قسمنا ھذه الدراسة إلى بعدین التظلم الا داري كشرط مسبق لقبول الدعوى الا داریة موضحین ذلك من خلال خطوتین أولاھا الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي و ثانیھا مدى نجاعة تعمیم إلزامیة إجراء التظلم الا داري التي نعتبرھا مسا لة ھامة توضح سبب تعدیل قانون الا جراءات المدنیة سنة 1990 أما البعد الثاني فیتمثل في مكانة الصلح في القضاء الا داري الجزاي ري و نتناول فیھا إجراء الصلح كنظام بدیل عن التظلم الا داري من جھة و واقع تجربة الصلح بین النص و التطبیق في القضاء الا داري الجزاي ري من جھة أخرى إذ لا نكتفي بنقد و تحلیلھ من الناحیة النظریة و إنما أیضا بمدى أھمیتھ في حل المنازعات الا داریة في مھدھا و علیھ و تلبیة لھذه المتطلبات قسمنا ھذه الدراسة إلى فصلین : الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط مسبق لقبول الدعوى الا داریة الفصل الثاني : مكانة الصلح في القضاء الا داري الجزاي ري 5

12 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط مسبق لقبول الدعوى الا دارية : یعتبر التظلم الا داري وسیلة من وساي ل تحریك عملیة الرقابة الا داریة الذاتیة و وسیلة من وساي ل حل المنازعات الا داریة بین الا فراد و السلطات الا داریة في الدولة إداریا و باعتباره شرطا من شروط قبول الدعوى الا داریة فا نھ في ذلك تختلف مدى إلزامیتھ من نظام قانوني إلى آخر ففي مصر التظلم الا داري شرط جوازي ) كا صل عام ( و قد ورد إستثناء على ذلك و جعلھ وجوبیا بنص قانوني أما في فرنسا فقد تمیزت منظومة التظلم الا داري بنوع من التعقید بسبب كثرة النصوص الخاصة التي تشترط إجراءا مسبقا ) تظلما خاصا ( (3) أولى أما عن الجزاي ر كعینة ستجرى فیھا عملیة البحث فیما یخص منظومة التظلم الا داري كخطوة فھي تطرح عدة تساؤلات بشا نھا یمكن إدراجھا إجمالا في : ما مدى فعالیة ھذا الا جراء في المرحلة ما قبل صدور قانون (90/ 23) والتي سنحاول با ذن االله تعالى الا جابة عنھا من خلال توضیح ما یلي : ما موقع ھذه المنظومة في العلاقة بین الا دارة و المواطن أو بمعنى أدق : ما أثرھا على كل من : المواطن الا دارة كذلك القضاء ھل ھي مصاغة بطریقة واضحة و منھجیة سلیمة تبرر أھدافھا و تجعل منھا أداة لحمایة المواطن لا أداة التعسف الا داري للا جابة عن كل ھذه التساؤلات و في إطار قانون الا جراءات المدنیة الجزاي ري ستعالج ھذه الا خیرة من خلال مبحثین : ندرس كخطوة أولى الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي ثم في مبحث ثان مدى نجاعة تعمیم إلزامیة إجراء التظلم الا داري عبد الحكیم فودة الخصومة الا داریة أحكام دعوى الا لغاء و الصیغ النموذجیة لھا الا سكندریة دار المطبوعات ص 106 الجامعیة 1996 الیمین بن ستیرة "التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة" رسالة ماجستیر غیر منشورة جامعة سطیف ) 2004 ( ص 52 و ما یلیھا (3) لا ن موضوع المذكرة ینطوي على محورین ھامین: التظلم ) قبل و بعد سنة ( ثم الصلح بموجب قانون( 23/90 (

13 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي : تشكل المادتین 169 مكرر و المادة 275 من قانون الا جراءات المدنیة الجزاي ري الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي المسبق و بالرغم من تناولھما لموضوع واحد إلا أنھما تطرحان عدة تساؤلات حول ما تستلزمھ ھذه القاعدة في كل مستوى على حدا لدا وجب التعرض أولا إلى الا صل العام المكرس في ھذه المرحلة بتعمیم لزوم التظلم الا داري على مستویین ) غرفة إداریة لدى المجلس القضاي ي غرفة إداریة لدى المحكمة العلیا ( في : مطلب أول معنون كالا تي : متطلبات قاعدة التظلم الا داري الا لزامي ثم نتطرق في مطلب ثان : الحالات المستثناة من إجراء التظلم الا داري المطلب الا ول : متطلبات قاعدة التظلم الا داري الا لزامي : بالرغم من تعمیم التظلم الا داري الا لزامي على مستوى الغرفة الا داریة لدى المجلس القضاي ي و على مستوى الغرفة الا داریة لدى المحكمة العلیا إلا أن مسا لة الا ختصاص عند كل مستوى على حدا تستدعي التفصیل لمعرفة مضمون كلا من المادتین 169 بالتحلیل و النقد مكرر و 275 من قانون الا جراءات المدنیة الفرع الا ول:التظلم الا داري كشرط قبول على مستوى الغرفة الا داریة بالمجالس القضاي یة : لقد جاء في المادة 169 مكرر ) التي أدرجت ضمن قانون الا جراءات المدنیة بموجب الا مر رقم 77 / 69 من خلال المادة ( 22 ما یلي : " لا یجوز رفع الدعوى إلى المجلس القضاي ي من أحد الا فراد إلا بطریق الطعن في قرار إداري ولا یقبل ھذا الطعن إلا إذا سبقھ الطعن عن طریق التدرج الري اسي یرفع أمام السلطة الا داریة التي تعلو من أصدر القرار مباشرة أو طعن ولاي ي یوجھ إلى من أصدر القرار و یجب أن یرفع الطعن المشار إلیھ أنفا خلال الشھرین التابعین لتبلیغ القرارالمطعون فیھ أو نشره إن سكوت السلطة المختصة عن الرد على شكوى أو على طعن ولاي ي أو ري اسي مقدم ضد القرار مدة تزید عن ثلاثة أشھر یعتبر بمثابة قرار بالرفض و یجیز رفع طعن قضاي ي في میعاد شھر من تاریخ إنقضاء المیعاد المذكور 7

14 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي إذا كانت السلطة الا داریة المختصة ھیي ة ذات نظام المداولة فا ن میعاد الثلاثة أشھر لا یبدأ في ھذه الحالة إلا من تاریخ قفل أول دورة قانونیة تلي إیداع الطلب ولا یجوز لا حكام ھذه المادة أن تخالف النصوص التي تقرر مواعید خاصة ذات مدد أخرى و یجب أن ینص في تبلیغ القرارعلى المواعید التي تقل مدتھا عن شھر تحت طاي لة البطلان و یجب إثبات تاریخ إیداع الشكوى أو الطعن الا داري بكافة الطرق وذلك تا ییدا لعریضة الطعن " أولا : النقد الشكلي : عند قراءة نص المادة 169 مكرر قا إ م بتمعن نلاحظ أن صیاغتھ غیر سلیمة وذلك راجع لعدم دقة المصطلحات المستعملة فنجد أن ھناك خلط بین المصطلحات التالیة : التظلم الا داري الدعوى الا داریة الطعن القضاي ي حیث جاء في نص المادة ما یلي : / أ / " لا یقبل ھذا الطعن " قاصدا منھ الدعوى الا داریة لا نھ یعود و یذكر " یجب أن یرفع الطعن المشار إلیھ أنفا " دلالة على التظلم الا داري فقد یقع الخلط بین الدعوى الا داریة و التظلم لعدم تمایزھما عن بعضھما البعض في مرحلة سابقة حیث یرى جانب من القانون بعد البحث في أصل ھذین الا جراءین أن الدعوى الا داریة كانت في مرحلة الا دارة القاضي مجرد تظلم إداري ري اسي ثم إكتسب التظلم الا داري في مرحلة القضاء المحجوز صفة شبھ الدعوى الا داریة بسبب وجود مجلس الدولة الفرنسي كجھاز و ھیي ة إداریة شبھ قضاي یة ثم بعد صدور حكم كادو إنتقل التظلم الا داري من طبیعتھ القضاي یة النشا ة إلى طبیعتھ الا داریة كا جراء إداري سابق عن المرحلة القضاي یة و بھذا أصبح لكل من الدعوى الا داریة و التظلم الا داري كیانا خاصا یمیزھما عن بعضھما البعض و بالرغم من إستقلالیة كل منھما على الا خر إلا أنھ تبق علاقة تا ثیر و تا ثر باعتبار أن التظلم الا داري شرط وجوبي مسبق لقبول الدعوى الا داریة ما یجعلھ عنصر أساسي في النظام القانوني للدعوى الا داریة عمار عوابدي النظریة العامة للمنازعات الا داریة في النظام القضاي ي الجزاي ري الجزء الثاني الجزاي ر د مج ص ص

15 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي عبارة : " إیداع الشكوى أو الطعن الا داري " دلالة على التظلم الا داري إن مصطلح الطعن الا داري ھنا غیر صحیح فقد یعتقد المتظلم ھنا كما إعتقد البعض من رجال القانون أن المقصود من الطعن الا داري ھو أحد طرق الطعن في قرارات الجھات القضاي یة الا داریة كالا ستي ناف مثلا ) 3) و في نفس العبارة أستعمل حرف " أو" كا داة للتخییر لا ول وھلة نلاحظ أنھا لا تطرح إشكالا لكن لكونھا تجمع بین الشكوى كا داة لتحقیق فكرة القرارالسابق و قاعدة التظلم الا داري في حین أنھما إجراءین متمیزین عن بعضھما البعض یجعل من صیاغتھما ردیي ة و غیر واضحة حتى أن الغرفة الا داریة في بعض قرارتھا قد میزت (3) بین الشكوى والتظلم الا داري بدون تقدیم مبرر معقول أو مقبول و بالتالي من المستحسن إستبدال ھذه المصطلحات بدلالاتھا لا ن في ذلك تصحیحا للا جراءات التي یتبعھا المتظلم أو المتقاضي فیما بعد في المنازعة الا داریة و تفادیا لدخولھ في متاھات قد تنتھي بھ إلى ضیاع حقھ و التي یجب أن تكون حسب الترتیب المنطقي و الواقعي الا تي : /1 / التظلم الا داري /2 / الدعوى الا داریة /3 / الطعن القضاي ي و نظرا للعلاقة الوثیقة بین التظلم الا داري الوجوبي و الدعوى الا داریة باعتباره عنصر من عناصر الا جراءات الا داریة التي یمكنھا حل النزاع دون تدخل القاضي فلا یتدخل ھذا الا خیر إلا بعد (3) فشل المسعى الا داري و عندما تصبح المنازعة الا داریة قاي مة أمامھ و ھذا ما وضحتھ الفقرة 1 من المادة 169 مكرر قا إ م حبذا لو إستعمل المشرع مصطلحات دقیقة و بعیدة عن الغموض رشید خلوفي القضاء الا داري تنظیم و إختصاص الجزاي ر د م ج 2002 ص 5 ( 2 ) فقد یقصد بالشكوى مجرد الا حتجاج وقد یقصد بالشكوى التظلم كما ھو في المنازعات الضراي ب ( 3 ) مسعود شیھوب المبادئ العامة للمنازعات الا داریة الجزء الثاني الجزاي ر د م ج 1998 ص p Ahmed Mahiou, Cours de contentieux administratif, Alger o p u 1979 ( 4 ( 9

16 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي / ب/ مسا لة تحدید طبیعة المدعي في المادة 169 مكرر من قانون الا جراءات المدنیة : لقد جاء في المادة 169 مكرر في فقرتھا الا ولى قا إ م ما یلي : " لا یجوز رفع الدعوى إلى المجلس القضاي ي من أحد الا فراد إلا بطریق الطعن في قرار إداري " إن مصطلح " الا فراد " لھ معنا قانوني ضیق بحیث لا یشمل النوع الثاني من الا شخاص وھي الا شخاص المعنویة و بالتالي فتطبیق النص في صیغتھ باللغة العربیة یجعل من التظلم كشرط قبول بالنسبة للدعاوى التي یرفعھا الا شخاص الطبیعیة " الا فراد " دون الا شخاص المعنویة " سواء كانت عامة أو خاصة " بمعنى آخر : ھل ما جاء في الفقرة 1 من المادة 169 مكرر یعني أن الا شخاص المعنویة لا تستطیع أن ترفع دعوى قضاي یة أمام الغرفة الا داریة للمجالس القضاي یة یعتقد الا ستاذ خلوفي أن ھذا الخطا ) القدیم ( یرجع إلى ترجمة غیر قانونیة بحیث تشیر نفس المادة في صیغتھا باللغة الفرنسیة إلى كلمة» Particulier «فالشخص المعنوي بالرغم من أسبقیة ظھوره من خلال القانون الخاص إلا أنھ في ظل القانون العام یحتل مكانة مھمة خاصة في القانون الا داري و قد عبرعن ذلك الفقیھ مارسال والین Marcel waline مركز لمصالح محمیة قانونا یرى الا ستاذ محیو با ن : " أن الشخص المعنوي تعریف النزاع الا داري على أھمیة أولیة بسبب نتاي جھ القضاي یة فھو یسمح بصورة خاصة بتحدید مجال إختصاص الھیي ات القضاي یة الناظرة في المواد الا داریة كي یتمكن المتقاضي من رفع دعواه إلیھا " (3) إنطلاقا من ھذه الفكرة نلاحظ أن ھناك علاقة قاي مة بین النزاع الا داري و الشخص المعنوي ما وضحھ المشرع الجزاي ري من خلال تطبیق المعیار العضوي نظرا لبساطتھ و لكون المتقاضي یعرف مسبقا أن الغرفة الا داریة ھي المختصة بنظر دعواه كلما كانت موجھة ضد أحد الا شخاص المعنویة العامة ذات رشید خلوفي قانون المنازعات الا داریة شروط قبول دعوى تجاوز السلطة و دعوى القضاء الكامل الجزاي ر د م ج 1998 ص 52 J Rivéro, J Waline, op cit, p p (3) أحمد محیو المنازعات الا داریة ترجمة فاي ز أنجق و بیوض خالد الجزاي ر د م ج 1992 ص 29 10

17 ) الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي الطابع الا داري البحث و ذلك من خلال نص المادة 7 قانون الا جراءات المدنیة التي جاء فیھا ما یلي : من الا مر ) 66 ( 154 / المو رخ في / 06 / المتضمن " تختص بالحكم إبتداي یا في جمیع القضایا التي تكون الدولة أو إحدى العمالات أو إحدى البلدیات أو إحدى المو سسات العامة ذات الصبغة الا داریة طرفا فیھا و یكون حكمھا قابلا للطعن أمام المجلس الا على ویستثنى من ذلك : 1 مخالفات الطرق الخاضعة للقانون العام و المرفوعة أمام المحكمة 2 طلبات البطلان وترفع مباشرة أمام المجلس الا على " و علیھ كلما كانت الدولة ) السلطة المركزیة ( أو الولایة ) الدرجة الثانیة من درجات الا دارة المحلیة ( أو البلدیة ) الدرجة الا ولى من درجات الا دارة المحلیة ( أو طرفا في النزاع ) مدعیة أو مدعى علیھا (3) المو سسات العمومیة ذات الصبغة الا داریة (5) (4) ( إنعقد الا ختصاص للغرفة الا داریة لدى المجلس القضاي ي الملاحظ أن المشرع الجزاي ري من خلال نص المادة 7 قا إ م قد ضیق بشكل كبیر إختصاص الغرفة الا داریة بالمجالس القضاي یة و جعلھا صاحبة الولایة العامة في القضاء الكامل إلا ما استثني بنص ثانیا : تحلیل و نقد المضمون : إن بحثنا في المصدر التاریخي للمادة 169 مكرر قا إ م فا ننا نجد أنھا مستنبطة من تطبیقات (6) القضاء الا داري الفرنسي و المرسوم الصادر في 11 جانفي 1956 المتعلق بكیفیات تطبیق قانون جوان المتعلق بتنظیم مدد دعاوى المنازعات الا داریة أمام جھات القضاء الا داري مسعود شیھوب المبادىء العامة للمنازعات الا داریة الجزء الثالث الجزاي ر د م ج 1998 ص و قد عدلت المادة 7 من قا إ م بموجب الا مر (77/69) 1969/08/18 الا مر (01/ ثم الا مر (80/71) 1971/08/29 ثم 1986/01/28 و بالرغم من ھذه التعدیلات فقد أستثني قضاء الا لغاء من إختصاص الغرفة الا داریة لدى المجالس القضاي یة و بقیت محتفظة ھذه الا خیرة بالنظر و الفصل في منازعات القضاء الكامل (3)- Pierre Delvolvé, Le droit administratif, 2 ème éd, Paris, Dalloz, 1998, p 26 (4)- A Mahiou,Cours d institutions Administratives, Alger, o p u, 1976, p 229 (5) كما وضع المشرع المعیار المادي كمعیار إستثناي ي لتحدید الطابع الا داري لبعض الھیي ات الا داریة و غیر الا داریة و قد طبقھ القاضي الا داري الجزاي ري من خلال المرسوم 325 / 84 المو رخ في : / 11 / (6)- Fouzia Benbadis, «Les conditions de recevabilité de la requete dans le contentieux administratif Algérien», Thèse de doctorat d état en droit public, Nice, 1982, p 52 et S 11

18 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي في فرنسا فمضمون نص المادة 169 مكررقا إ م جزاي ري ھو ذاتھ مضمون مواد مرسوم 11 جانفي 1956 وھذا ما وضحتھ المادة 102 من قانون المحاكم الا داریة في فرنسا : "sauf en matière de travaux publics, le tribunal administratif ne peut etre saisi que par voie de recours formé contre une décision et ce dans les deux mois a partir de la notification ou de la publication de la Décision attaquée Le silence gardé pendant plus de quatre mois sur une réclamation par l autorité compétente vaut décision de rejet Toute fois l intéréssé n est forclos qu aprés un délai de deux mois a compter du jour de la notification d une décision exprèsse de rejet : 1/ en matière de plein contentieux 2/ Dans le contentieux de l exés de pouvoir, si la mésure sollicitée ne peut etre prise que par décision, ou sur avis des assemblées locales, ou de tous autres organisme collégaux " و بما أن محور البحث یدور حول التظلم الا داري فا ن ھذا الا خیر عبارة عن طلب یقدمھ المتظلم إلى السلطة الا داریة المختصة لفظ خلاف أو نزاع ناتج عن عمل مادي أو قانوني إداري وعلیھ فمسا لة التظلم الا داري المسبق الذي تعالجھ المادة 169 مكرر على مستوى الغرفة الا داریة لدى المجلس القضاي ي تثیر مجموعة من العناصر الا ساسیة و سنتناول كل ھذه النقاط بالتحلیل و الشرح بدءا ب : أ / تحدید موضوع التظلم الا داري / نوع التظلم المطلوب في المادة 169 مكرر قا إ م / المیعاد المحدد قانونا / ب/ ج/ code administratif Français, p 213 (3) نقلا عن : مسعود شیھوب المرجع السابق ج 2 ص

19 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي /أ/ تحدید موضوع أو محل التظلم الا داري المسبق : لقد قررالمشرع الجزاي ري في المادة 169 مكرر قا إ م فكرة القرار السابق كشرط من الشروط الشكلیة لقبول دعوى التعویض و المسو ولیة الا داریة أمام الغرف الا داریة لدى المجالس القضاي یة المختصة محلیا و تجدر الا شارة ھنا إلى ضرورة التمییز بین حالتین : الحالة الا ولى : في حالة وجود قرار إداري ) كما ھو الحال بالنسبة لدعاوى الا لغاء و بعض دعاوى القضاء الكامل ( فا ن وجوده لا یثیر إشكالا باعتبارأن محل الدعوى ألا وھو القرار الا داري موجود فالقاضي الا داري عندما یطرح علیھ النزاع فا نھ یناقش بالا لغاء أو التا یید ھذا القرار ما یسمح با ن یكون موضوع التظلم ھو مھاجمة ھذا القرار وفي ھذا المعنى فا ن خطا الا دارة یتمثل في القرارالا داري غیرالمشروع الذي أصدرتھ (3) ما یلزمھا بتعویض الا ضرار المادیة الناشي ة عنھ أما عن عبارة : " یجب إثبات تاریخ إیداع الشكوى أو الطعن بكافة الطرق و ذلك تا ییدا لعریضة الطعن " بمعنى إرفاق العریضة بالمستند الذي یثبت القیام بالتظلم ما ھو إلا وسیلة للتا كد من إستیفاء شرط التظلم الا داري الا لزامي فموضوع ھذا الا خیر و ما نتج عنھ إلا من باب إحترام الا جراءات لقبول الدعوى القضاي یة تجدر الا شارة ھنا إلى أن القانون المقارن لم یشترط في التظلم الا داري شكلا معینا و مع ذلك وجب على (4) المتظلم أن یختار الشكل و الوسیلة التي تسمح لھ با ثبات ھذا التظلم لا ن عبي إثبات القیام بھ یقع على عاي ق المتظلم لدا یجب أن یقدم التظلم مكتوبا و بالبرید الموصى علیھ مع علم الوصول ولا یختلف الا مر ھنا عن موقف المشرع المصري بالنسبة للتظلم الا داري الذي لم یرسم لھ طریقا معینا فقد یكون بعریضة یقدمھا عبد الحكیم فودة المرجع السابق ص A De laubadere, J C Venizia, Y Gaudement, Traité de droit administratif, Tome 1, 9 ème éd, Paris, LGDJ, 1984, p 512 (3) عبد التواب معوض الدعوى الا داریة و صیغھا الا سكندریة دار الفكر الجامعي 1998 ص 498 (4) رأفت فودة النظام القانوني في دعوى الا لغاء القاھرة دار النھضة العربیة 1998 ص

20 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي صاحب الشا ن كما یمكن حصولھ با نذار على ید محضر یبین فیھ المنذر غرضھ بوضوح ویطلب فیھ تصحیح الوضع القانوني الخاص الذي ترتب على القرار المطعون فیھ إذن یجب أن یقوم المتظلم بتحدید ما یریده و ما یطلبھ من السلطات الا داریة الموجھ إلیھا التظلم في صیغة (3) واضحة لا یشوبھا غموض و لا إبھام ھذا ما وضحتھ الغرفة الا داریة لدى المحكمة العلیا في قرارھا التالي : ) حیث أن البرقیة لا تشكل تظلما إداریا مسبقا و حتى یكون ھذا الا خیر مقبولا لا بد أن یحتوي على وقاي ع القضیة و الا شارة إلى النصوص التي لھا علاقة بالموضوع و الا شارة فیھ إلى اللجوء إلى القضاء في حالة عدم إستجابة الا دارة في الا جل القانوني (4) ( یفھم من ذلك أنھ یجب أن یجرى التظلم وفقا للا شكال التالیة : أن یكون التظلم الا داري المسبق على شكل رسالة مكتوبة أن یحتوي على عرض الوقاي ع مع تحدید النصوص القانونیة التي یستند إلیھا المتظلم تحدید طلباتھ و الا شارة إلى أن التظلم یندرج ضمن المواد القانونیة المتعلقة بالتظلم الا داري المسبق وأنھ سیلجي إلى القضاء في حالة عدم الا ستجابة إلى طلباتھ الحالة الثانیة : في حالة عدم وجود قرار إداري و كثیرا ما یطرح ھذا الا شكال في منازعات التعویض عن الا عمال المادیة للا دارة أین یكون الطابع العام للنزاع غیر مو سس على قرار إداري بالمعنى الصحیح فكیف للمتضرر أن یتصرف لكي لا یضیع حقھ خاصة و أنھ لا یمكن مقاضاة الا دارة إلا إذا كانت إرادتھا و موقفھا واضحا تجاه ما انجر عن نشاطھا (5) من أضرار للمتقاضي و قد عرفھ القضاء المصري با ن : ) الا نذار ھو التظلم من قرار قدم بطریق قضاي ي ) عبد الحكیم فودة المرجع السابق ص 182 (3)- Charles Debbash, contentieux administratif, Paris, Dalloz, 1975, p 342 (4) قرار المحكمة العلیا( الغرفة الا داریة ) بتاریخ : 02/ / بین : ) أرملة عجو مزیان و من معھا ( ضد ) بلدیة شمیني ( نقلا عن : رشید خلوفي قانون المنازعات الا داریة المرجع السابق ص 95 (5)- J M Auby et R Drago, Traité des recours en matière administative, Paris, LITEC, 1992, p 22 14

21 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي الحل في مثل ھذه الحالة وضحتھ الفقرة 3 من المادة 169 مكرر قا إ م بقولھا : " إن سكوت السلطة المختصة عن الرد على شكوى أو طعن ولاي ي أو ري اسي " ورد إلى جانب التظلم الا داري بنوعیھ مصطلح " شكوى" ما یعني أن للمتضرر ھنا إمكانیة اللجوء إلى الا دارة عن طریق شكوى كوسیلة لاستصدار قرار إداري سابق سواء كان ھذا القرار صریحا أو ضمنیا ھذا ما یو دي إلى ظھور إشكالیة جدیدة یمكن تناولھا من خلال ھاتین الجزي یتین : /1/ ھل الا ستصدار بھذا المعنى یعتبر تظلما بالرغم من أن كلا من الا ستصدار كوسیلة لتحقیق قاعدة القرار المسبق والتظلم إجراءین متشابھین لحد بعید باعتبار كلیھما طلب یوجھھ المعني إلى الا دارة المختصة و ینتھي المطاف بھذا الطلب برد الا دارة صریحا أو ضمنیا فا نھ تتخللھما فروق طفیفة تظھر من خلال مجال تطبیقھما و الھدف منھما فا ن درسنا الا ستصدار و التظلم الا داري من خلال أوجھ الشبھ لوجدنا أن الا ستصدار ھو التظلم و إن أخذناھما من زاویة الفروق و أوجھ الا ختلاف لوجدنا أن الا ستصدار لیس تظلما و بین الشبھ و الا ختلاف نخلص في النھایة إلى النتیجة التالیة : الا ستصدار وسیلة لتحقیق شرط القرارالسابق إذا كان النزاع حول عمل التظلم لا یكون إلا من قرار إداري و علیھ : فالا ستصدار لیس تظلما لكنھ یحمل دلالة التظلم في مضمونھ / 2 / بعد التا كد من أن الا ستصدار لیس تظلما فالسو ال الذي یطرح ھنا : ھل الا ستصدار یغني عن التظلم مادي ضار للا دارة في ھذه الحالة نعود إلى نص المادة 169 مكرر قا إ م في الفقرة الثانیة : " ولا یقبل ھذا الطعن إلا سبقھ الطعن عن طریق التدرج الري اسي أو الطعن ولاي ي " إذا أخذنا بما جاء في ھذه الفقرة نجد أن الا ستصدار لا یغني عن التظلم ) لا ن التظلم قاعدة مطلقة ( الفقرة الثالثة : " إن سكوت السلطة المختصة عن الرد عن الشكوى أو على طعن ولاي ي أو ري اسي یجیز رفع طعن قضاي ي " تمنح ھذه الفقرة للمتضرر إمكانیة رفع الدعوى بعد رد الا دارة على الشكوى مما قد یدفعنا للقول با ن الا ستصدار یغني عن التظلم ص عمار عوابدي نظریة المسو ولیة الا داریة الجزاي ر د م ج 15

22 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي بین ما جاء في الفقرة الثانیة و الثالثة نجد أنھ من غیر المنطقي أن یقدم المتضرر طلبا للا دارة من أجل إستصدار قرار إداري ثم یقوم بتقدیم تظلمھ عن ھذا القرار لنفس الا دارة مرة ثانیة لا ن ھذا یو دي إلى طول الا جراءات ما یسبب للمتضررالذي ھو في أمس الحاجة إلى التعویض عن الا ضرار التي سببت لھ ضررا نفسیا و مادیا ما قد تنتھي بھ إلى التنازل عن المطالبة بحقھ في حین أن حق التقاضي ) اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحقوق ( مبدأ دستوري أقرتھ التشریعات العالمیة و الدستور الجزاي ري فحق التقاضي حق معترف بھ للجمیع و على ھذا الا ساس یعتبر الا كتفاء با جراء الا ستصدار حل واقعي و منطقي یساعد كل طالب حق من اللجوء إلى القضاء و الحصول على حقھ و من خلال عملیة بحث متواضعة في قرارات الغرفة الا داریة لدى المحكمة العلیا توصلنا إلى قرارھا التالي : ) حیث أن ھذه القضیة منصبة على طلب التعویض یدخل البث في اختصاص القاضي لھ صلاحیة الفصل في المنازعات الكاملة و من ثم فا نھ یحق و یتعین على المعني و بدون شرط متعلق بالا جل أن یرفع شكوى و لیس طعنا إداریا تدرجیا إلى الا دارة حیث أن المعني قد إستوفى ھذا الوضع القانوني ومن ثم فا ن عریضتھ مقبولة ( و لتفادي التناقض الذي قد یقع فیھ صاحب الشا ن بین فقرات المادة 169 مكرر قا إ م ) حبذا في الفترة ما قبل ( 1990 لو إنتھج المشرع الجزاي ري مسلك المشرع الفرنسي الذي لم ینظم كلا من قاعدة القرار المسبق و قاعدة التظلم الا داري في نص واحد و ھذا ما یوضحھ نص المادة 102 الا داریة الفرنسیة المذكورة أنفا و الذي عبر عن قاعدة القرار المسبق فقط / ب / التظلم الا داري الوجوبي في نص المادة 169 مكرر من قانون الا جراءات المدنیة : من قانون المحاكم لقد نظم المشرع الجزاي ري أنواع التظلم الا داري العام في نصوص قانون الا جراءات المدنیة وقد حصره في نوعین : التظلم الري اسي التظلم الولاي ي فالتظلم الري اسي ھو طلب یقدمھ الشخص المتضرر إلى ري یس مصدر القرار بھدف ممارسة سلطتھ قرار المحكمة العلیا ) الغرفة الا داریة ( بتاریخ : 03/ / قضیة بین : ) ري یس بلدیة میلة ( ضد( بوالصوف الحسن ( قضیة رقم : م ق العدد ) ( ص A Mahiou, Cour d institutions administratives, op cit, p

23 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي الري اسیة التي تخولھ حق الا لغاء أو التعدیل أو الحلول في مباشرتھا إن قراءة مضمون المادة 169 " مكرر قا إ م نجد أن المشرع الجزاي ري قد وضح با ن التظلم الا داري الري اسي ھو ذلك التظلم الذي یوجھ إلى السلطة الا داریة التي تعلو مباشرة من أصدر القرار نشیر ھنا إلى أن الا ستاذ " شیھوب " یو ید مسلك المشرع الجزاي ري ھنا لا نھ یتسم بالبساطة بقولھ : فحسنا فعل عندما حسم الا مر بالنص صراحة على أن الھیي ة التي یوجھ إلیھا التظلم الري اسي ھي الجھة الا داریة التي تعلو مباشرة الجھة التي أصدرت القرار و لیس السلطة الري اسیة الا على و لا باقي السلطات (3) الا قل منھا مرتبة والا على من السلطة المباشرة لمصدر القرار بالرغم من تسلیمنا بمنطق ھذا التبریر في التا یید إلا أنھ قد تكون ھذه البساطة وھذا الوضوح بالنسبة للتظلم الا داري الري اسي في صالح رجل القانون و الفي ة المثقفة التي یمكنھا معرفة دلالات عبارات النصوص القانونیة في حین أن المواطن البسیط قد یخطي و یوجھ تظلمھ إلى جھة أدنى من الجھة مصدرة القرار قد یوجھھ إلى مصدر القرار نفسھ ولا یعلم أن علیھ تقدیم تظلمھ للجھة التي تعلو مصدر القرارالخ و كم ھي كثیرة الحالات التي توضح ھذه المتاھات التي وجد فیھا المتظلم نفسھ أمام قرار قضاي ي یقضي بعدم (4) قبول دعواه أما التظلم الولاي ي فھو طلب یقدم إلى الھیي ة مصدرة القرار ملتمسا منھا إعادة النظر في قرارھا عن طریق (5) سحبھ أو إلغاي ھ أو تعدیلھ بما یتناسب وحقوق وحریات الا فراد والمصلحة العامة بعد التطرق إلى مفھوم كلا من نوعي التظلم الا داري الوجوبي نتوجھ إلى تحلیل و مناقشة ما تحملھ المادة 169 مكررقا إ م في مضمونھا ) فیما یخص نوعي التظلم الا داري الوجوبي ( من خلال مسا لتین : المسا لة : نوع التظلم المطلوب القیام بھ في المادة 169 مكرر قا إ م : لقد نصت الفقرة الثانیة من المادة 169 مكرر من قا إ م على ما یلي : " ولا یقبل ھذا الطعن إلا إذا سبقھ طعن عن طریق التدرج الري اسي یرفع أمام السلطة الا داریة التي تعلو من أصدر القرار مباشرة أو طعن عمار عوابدي مبدأ تدرج فكرة السلطة الري اسیة الجزاي ر المو سسة الوطنیة للكتاب 1984 ص ص O Gohin, Contentieux administratif, Paris, LITEC, 1996, p 12 (3) مسعود شیھوب المرجع السابق ج 2 ص 316 (4) قرار المحكمة العلیا ) الغرفة الا داریة ( بتاریخ : / 01 / قضیة رقم : قضیة بین :(د ب خ ( ضد ) ري یس الداي رة و والي ولایة ( م ق العدد ) ( ص 235 (5)- J M Auby et R Drago, op cit, p 40 17

24 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي ولاي ي یوجھ إلى من أصدر القرار " إن صیغة نص المادة 169 مكررقا إ م باللغة العربیة تسمح للمتظلم أن یرفع تظلما إداریا ري اسیا أو أن یرفع تظلما إداریا ولاي یا و ذلك بفضل أداة التخییر" أو" ما تعطي للمتظلم الا ختیار بین نوعي التظلم الا داري الوجوبي إلا أن ھذا المفھوم غیر صحیح و غیرمعمول بھ في المنازعات الا داریة في النظام القانوني الجزاي ري لا ن نفس الفقرة في صیغتھا باللغة الفرنسیة تنص على : ( Ce recours n est recevable que lorsqu il a été précédé d un recours hièrarchique porté devant l autorité supérieure ou à défaut d une telle autorité, d un recours لقد إشترطت المادة 169 مكرر قا إ و في حالة عدم وجود سلطة gracieux adressé à l auteur de l acte ) م في صیغتھا باللغة الفرنسیة على المتظلم أن یرفع تظلما ري اسیا ري اسیة یسمح لھ برفع تظلم ولاي ي وھذا دون إختیار نوع التظلم الا داري كما أشارت إلیھ المادة 169 مكرر قا إ م باللغة العربیة إن ما جاء في النص بالغة الفرنسیة أكثر صحة لسببین : یتجسد السبب الا ول في الھدف المنتظر من التظلم الا داري المسبق و ھو تحقیق رقابة إداریة فعالة عن الا عمال الا داریة قبل طرحھا على الرقابة القضاي یة و في ھذا الصدد فا ن الرقابة الا داریة من طرف مصدر القرار ) أي الرقابة التي تتم بواسطة التظلم الولاي ي ( لا تو دي إلى تصحیح كامل الا خطاء التي ترتكبھا السلطات الا داریة بینما تسمح الرقابة الري اسیة ) التي تتم بواسطة التظلم الري اسي ( للسلطة الري اسیة أن تتدخل في تصرفات السلطة المرؤوسة لا خذ الا جراءات الملاي مة منھا : (3) توجیھ تعلیمات أو تعدیل أو إلغاء القرارات غیر المشروعة الصادرة عن الھیي ات المرؤوسة فوظیفة السلطة الري اسیة تكمن في ممارستھا لرقابتھا ھذه الرقابة التي تعد إحدى مكونات العملیة الا داریة و تعد (4) وظیفة حیویة كونھا تكمن في تحقیق ضمانات دیموقراطیة الا دارة رشید خلوفي المرجع السابق ص 72 لا یعد ھذا حكما مسبقا من قبلنا على أن إجراء التظلم الا داري فعال و إنما قد سطر من قبلنا عمدا تعبیرا على أن ھذا الا جراء كان محط تجربة ھذا ما نستخلصھ من مشروع قانون (90 ( 23 / (3) محمود محمد حافظ القضاء الا داري القاھرة منشورات التا لیف و الترجمة و النشر 1966 ص 44 (4) محمد أحمد الطیب ھیكل السلطة الري اسیة بین الفعالیة و الضمان جامعة عین الشمس كلیة الحقوق 1984 أطروحة دكتورة منشورة ص

25 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي - و یعود السبب الثاني إلى موقف المشرع في المادة 275 من قا إ م تجاه التظلم الا داري المسبق بحیث تظھر ھذه المادة بوضوح با نھ لا یرفع التظلم الولاي ي إلا في حالة عدم وجود ري یس للسلطة الا داریة التي أصدرت القرار موضوع التظلم الا داري و بالتالي فقد نفى المشرع مسا لة الا ختیار في نوع التظلم الا داري الذي یرفع أمام الا دارة ما یعني أنھ لا مجال للا ختیار ھنا بین نوعي التظلم الا داري و علیھ ما على المتظلم إلا تقدیم تظلم ري اسي أمام الجھة التي تعلو الجھة التي أصدرت القرار فا ذا لم توجد ھذه الا خیرة یقوم بتظلم ولاي ي ) إلى الجھة مصدرة القرار ( وعلیھ فالتظلم الا داري الري اسي ھو التظلم الذي یعتد بھ قانونا و أصلا بعد ضبط نوع التظلم الا داري المطلوب في المادة 169 مكرر من قا إ م على ما جاء فیھا بالصیغة الفرنسیة ننتقل إلى المسا لة الثانیة المسا لة الثانیة : مسا لة نوع التظلم الا داري في حالة القرار الصادر عن سلطة إداریة تمتاز بازدواجیة الوظاي ف (3) : الا شكالیة المطروحة ھنا تثور حول القرارات التي تصدرھا الجھات المحلیة مثل رؤساء المجالس الشعبیة البلدیة و الولاة التي لھا إزدواج وظیفي باعتبارھا ممثلة للدولة في حالات و ممثلة للجماعات المحلیة في حالات أخرى ما یطرح مسا لة الا ختصاص في الحالتین المفروض أن القرارات الصادرة عن ري یس البلدیة أو الوالي في مجال تمثیلھ للدولة تخضع للتظلم الري اسي لا ن مصدرالقرارھنا لھ ري یس إنھ یتمتع باستقلال ذاتي ناتج عن إستقلال المجموعة المحلیة إن (4) الا ستقلال الذاتي ھوعنصر من عناصر قیام النظام اللامركزي نفسھ و مع ذلك یبقى التمییز بین الحالتین غیر واضح فكثیرا ما قضى القاضي الا داري بعدم قبول الدعوى للخطا في نوع التظلم حتى أنھ و عند إجراي نا لعملیة تنقیب و بحث متواضعة فیما یخص ھذا التمییز في الا ختصاص وجدنا أن المحكمة العلیا في حد ذاتھا لم تتخذ موقفا واضحا بشا ن ھذا الا مر ففي بعض قرارتھا تذھب إلى قبولھ و تارة أخرى تذھب إلى عدم قبولھ رشید خلوفي المرجع السابق ص 72 عمار عوابدي المرجع السابق ص 386 (3) رشید خلوفي المرجع السابق ص ص 74 (4) مسعود شیھوب المرجع السابق ج 2 ص 318

26 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي و إن كنا قد عثرنا على قرار لھا یفید بقبول الدعوى على أساس الخلط الناتج عن تحویل الا ختصاص من وزارة إلى أخرى و نذكر من ذلك : ) حیث أنھ من الثابت حسب مبدأ معمول بھ إن الطعن الا داري التدرجي أو الولاي ي یوجھ وجوبیا للسلطات المو ھلة للفصل فیھ فا نھ و مع ذلك من المقبول عندما ینصب الغلط على وزارة مختصة أن تعمل ھذه الا خیرة على تحویل الطعن للسلطة المختصة) ج/ المیعاد المحدد قانونا بنص المادة 169 مكرر من قانون الا جراءات المدنیة : تفصح المادة 169 مكررقا إ م عن ثلاثة مساي ل تتعلق بالمیعاد فنجد : / 1 / میعاد تقدیم التظلم الا داري الا لزامي / 2 / میعاد رد الا دارة عن التظلم / 3 / میعاد رفع الدعوى و التي یمكن تلخیصھا كالا تي : القاعدة أنھ إذا كان بحوزة المتظلم قرارا إداریا فا ن ھذا لا یطرح إشكالا لا ن ما على ھذا الا خیر إلا تقدیم تظلمھ خلال الشھرین التابعین لتبلیغ القرار المطعون فیھ أو نشره وعلیھ فالمادة 169 مكرر قا إ م نصت على وسیلتین النشر والتبلیغ بالرغم من أنھا في فقرتھا الا ولى أشارت إلى الطعن في قرار إداري بصیغة المفرد على خلاف ما جاء في المادة 275 و الفردیة فالسو ال المطروح ھنا : * لماذا عبر المشرع الجزاي ري على القرار على ھذا النحو (3) لا ن النشر نعني بھ القرار الا داري التنظیمي و الا علان (4) تبلیغ المعني كا جراء محتم من قا إ م التي أشارت إلى القرارات التنظیمیة بالنسبة للقرار الا داري الفردي الذي یستوجب و بما أن المنازعات التي تطرح أمام الغرفة الا داریة لدى المجلس القضاي ي ھي منازعات القضاء الكامل ما تكون في غالبھا تفتقد للقرار الا داري و بما أن الا مر ھنا یتعلق بعمل مادي ضار للا دارة قرار المحكمة العلیا ) الغرفة الا داریة ( بتاریخ : / 05 / قضیة رقم : قضیة بین : ) ع ب) ضد (3)- A De laubadere et autres, op cit, p p ) وزیر الداخلیة ( م ق العدد ) ( ص 205 رشید خلوفي المرجع السابق ص 25 (4) فو اد العطار القضاء الا داري القاھرة دار الفكر العربي 1998 ص

27 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي فالا فتراض داي ما أن لا یكون بحوزة المتظلم قرارا إداریا و علیھ فھو غیرمقید بالمیعاد ففي حالة سكوت الا دارة سواء على الشكوى أو التظلم المطلوب لمدة تزید عن ثلاثة أشھر فا ن ھذا یعتبر قرارا بالرفض ما یجیز للمتظلم رفع دعوى قضاي یة في میعاد شھر من إنقضاء مدة ثلاثة أشھر الفرع الثاني: التظلم الا داري كشرط قبول على مستوى الغرفة الا داریة لدى المحكمة العلیا: المواد من قا إ م فا ن المحكمة العلیا ھي قاضي الا لغاء بالنسبة للقرارات الصادرة عن السلطة الا داریة المركزیة و كذلك ھي قاضي التفسیر و تقدیر مدى مشروعیة ھذه القرارت إن التظلم ھنا شرط من شروط قبول الدعوى بحیث إذا رفعت ھذه الا خیرة قبل تقدیمھ فا نھا تعتبر غیر مقبولة و ھذا ما نصت علیھ المادة 275 ) المادة و لدراسة ھذا النظام لابد من إتباع المسار التالي : أولا : النقد الشكلي قا إ م صراحة و قد حددت المواد التالیة : من قا إ م النظام القانوني للتظلم الا داري الوجوبي (3) ( ثانیا : تحلیل و نقد مضمون ھذه المواد أولا : النقد الشكلي : عند قراءة نصوص المواد المذكورة أعلاه تستوقفنا بعضھا من أجل تسلیط الضوء على صحة صیاغتھا و وضوحھا فنذكر منھا : / أ / المادة 279 قا إ م التي جاء فیھا عبارة :" الرد على طلب الطعن التدرجي أو الا داري یعد بمثابة رفض لھ " نعلم أن التظلم الا داري الوجوبي المنصوص علیھ في قا إ م نوعان ھما : التظلم الري اسي التظلم الولاي ي وعلیھ فا ن كلیھما تظلما إداریا فالا تیان على ذكر طعن تدرجي أو الا داري یضفي على نص المادة غموضا فا ن قلنا أن الطعن التدرجي ھو الطعن الري اسي فا ن الطعن الا داري یعني الري اسي و الولاي ي معا فحبذا لو قیل : " طعن تظلم ري اسي أو ولاي ي " - A Mahiou, op cit, p 86 عبد االله عبد الغني بسیوني القضاء الا داري بیروت الدار الجامعیة 1993 ص 246 (3) مسعود شیھوب المرجع السابق ج 2 ص

28 الفصل الا ول : التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي / ب / جاء في نص المادة 280 قا إ م عبارة : " تاریخ تبلیغ قرار الرفض الكلي أو الجزي ي للطعن الا داري " إن المقصود بقرار الرفض الكلي أو الجزي ي ھو قرار الرفض الصریح لطلب التظلم الا داري و إن كان مضمون نص المادة 282 قا إ م یعبر عن رد الا دارة الذي من شا نھ أن یحسم الموقف بالا یجاب أو السلب مما یسمح للمتظلم بعدھا برفع دعواه أمام القضاء لدا حبذا لو قیل :" تاریخ تبلیغ قرار الرفض الصریح أو الضمني للطعن الا داري " / ج / المادة 282 قا إ م جاء فیھا تكرار لكلمة طعن مما قد یخلط المفاھیم في ذھن المتظلم فیجعلھ یبحث عن أي طعن یقصده المشرع ثانیا : تحلیل و نقد المضمون : تطرح المواد الا نفة الذكر مسا لتین : / أ / أولویة التظلم الري اسي على التظلم الولاي ي / ب / أجل التظلم و إنتھاي ھ و التي سنتناولھما بالشرح و التحلیل كالا تي : / أ / أولویة التظلم الري اسي على التظلم الولاي ي : لقد جاء في نص المادة 275 من الا مر 154 / 66 المتضمن قا إ م ما یلي : " لا تكون الطعون بالبطلان مقبولة ما لم یسبقھا الطعن التدرجي الذي یرفع أمام السلطة الا داریة التي تعلو مباشرة الجھة التي أصدرت القرار فا ن لم توجد فا مام من أصدر القرار نفسھ " یتضح من قراءة نص المادة أن التظلم الري اسي ھو التظلم الواجب رفعھ و لا یستطیع المتظلم أن یوجھ تظلما ولاي یا إلا في حالة عدم وجود سلطة ري اسیة تمارس رقابة ري اسیة على مصدر القرار ما یجعل أن التظلم الولاي ي لیس موازیا للتظلم الري اسي و لكنھ بدیل عنھ في الحال الذي لا یكون فیھ لمصدر القرار ري یس إداري لكن قد تطرح إشكالیة : القرار الا داري الصادر عن ري یس الموظفین ) الوزیر نفسھ ( فما ھو نوع التظلم الا داري المطلوب رفعھ ھنا 22 مسعود شیھوب المرجع السابق ج 2 ص 317 رشید خلوفي المرجع السابق ص 78

29 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي لقد جاء في أحد قرارات المحكمة العلیا ما یلي : ) لم تقتصر المادة 275 قا إ م على إشتراط في قبول الطعن بالبطلان وجوب حصول طعن إداري تدرجي مسبق بل حددت في نفس الوقت الجھة التي یرفع إلیھا ذلك التظلم الري اسي و المتمثلة في السلطة الا داریة التي تعلو مباشرة الجھة مصدرة القرار و لم تجز رفع التظلم الري اسي أمام من أصدر القرار نفسھ إلا في حالة عدم وجود سلطة إداریة تعلوه مرتبة ( إن المواد الدستوریة 75 و 81 الوزراء بمفھومھ الا داري من دستور 1989 لا تجعل من الوزیر الا ول السلطة الري اسیة على و لھذا یمكن القول أن كل وزیر یمثل الدولة في الحیاة القانونیة ) و كذلك الحیاة السیاسیة ( و تعتبر السلطة الا داریة العلیا في وزارتھ و أن التظلم الذي یرفعھ المتظلم ضد قرار صادر عن الوزیر یكون داي ما ولاي یا (3) و قد وضحت تطبیقات قضاي یة كثیرة أن عدم قیام المتظلم بتظلم ري اسي و قیامھ بتظلم ولاي ي في حین یمكنھ ذلك لوجود سلطة ري اسیة لمصدرة القرار یعرض دعواه إلى رفضھا شكلا نذكر من بین قراراتھا القرار التالي : " حیث أن المدعي وعكس ما جاء في أقوال الا دارة قد رفع طعنا إداریا تدرجیا لوزیر الداخلیة و المجموعات المحلیة و أنھ بالتالي قد راعى و إحترم المقتضیات القانونیة للمادة 275 من قانون الا جراءات المدنیة" (3) و لربما كان ھذا الفصل و الموقف الصریح للمشرع الجزاي ري في المادة 275 (4) الثناء لا نھ إذا أمعنا جیدا في رقابة الري یس لمرؤوسھ الا داري من سلطات كالتعقیب و فحص قرارات الھیي ة الدنیا و التابعة لھ قا إ م أمر یستدعي لوجدنا أنھ یستحسن ذلك نظرا لما یملكھ الري یس قرار المحكمة العلیا ) الغرفة الا داریة ) بتاریخ : 1986/06/12 قضیة رقم : قضیة بین : ) س ح و ب أ ( ضد (والي ولایة وزیر الداخلیة ( م ق العدد 1989) 1 ( ص ص رشید خلوفي المرجع السابق ص ص (3) قرار المحكمة العلیا ) الغرفة الا داریة ( بتاریخ : 02/ / قضیة رقم : م ق العدد ) ( ص 215 (4) محمد أحمد الطیب ھیكل المرجع السابق ص 186 و ما یلیھا 23

30 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي / ب/ أجل التظلم وإنتھاي ھ : لقد سبق الا شارة إلى المواد ) من قا إ م ( التي تشكل النظام القانوني للتظلم الا داري المسبق الوجوبي على النحو الا تي تبیانھ : جاء في نص المادة 278 قا إ م ما یلي : ) إن الطعن الا داري المسبق و المنصوص علیھ في المادة 275 یجب أن یرفع خلال شھرین من تبلیغ القرار المطعون فیھ أو نشره ( كما نصت المادة 279 قاإم على ما یلي : ) إن سكوت السلطة الا داریة مدة تزید على الثلاثة أشھر عن الرد على طلب الطعن التدرجي أو الا داري یعد بمثابة رفض لھ و إذا كانت السلطة الا داریة ھیي ة تداولیة فلا یبدأ میعاد الثلاثة أشھر في السریان إلا من تاریخ إنقضاء أول دورة قانونیة تلي إیداع الطلب ( إن المادتان المذكورتان أعلاه تعني المتظلم و الا دارة فالمادة 278 قا إ م تعبر عن المدة الممنوحة للمتظلم للقیام بتظلمھ و المحددة بشھرین بموجب الا مر رقم ) 71 ( 80 / بعد أن كانت في ظل الا مر ) 66 ( 154 / شھرا واحدا الا صل ھنا على غرار دعاوى القضاء الكامل التي أغلبھا لا یكون فیھا قرارا إداریا فا ن دعاوى الا لغاء على ھذا المستوى یشترط فیھا القرار الا داري كما ھو في القانون الا داري الفرنسي الذي إشترط فیھا القرارالا داري و أن ینتج عنھ بالضرورة ضرر لرفع دعوى الا لغاء و یتحقق ھذا الشرط بتوفر عنصرین أساسیین ھما : وجوب توفر أثار قانونیة عن القرار بمعنى وجوب أن یكون القرار من شا نھ أن یحدث ضررا بنفسھ مع إستبعاد الا عمال التي تعبر فیھا الا دارة عن آراي ھا أو عن إدعاءاتھا أو تشیر إلى نوایاھا أو عن أمانیھا أو توجیھاتھا بالتالي یجب أن یمارس التظلم خلال شھرین من تاریخ التبلیغ أو من تاریخ النشرللقرار الا داري ما یثیر نقطتین ھامتین ھما : سمات القرار الا داري مسا لة التبلیغ و النشر - J Roche, Initiation au droit public, Paris, Dunod, 1969, p 194 حسین طاھري شرح وجیز للا جراءات المتبعة في المواد الا داریة الجزاي ر دار الخلدونیة 2005 ص 79 24

31 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي یعد القرار الا داري أكثر الوساي ل القانونیة التي تستعین بھا الا دارة لتحقیق أغراضھا لا تصالھ المباشر بالا فراد و تعلقھ با موالھم و مصالحھم بل و بحریاتھم في بعض الا حیان فضلا عن كونھ الا سلوب الوحید لمباشرة الا دارة لبعض نشاطاتھا و ھو الا مر الذي یجعل موضوع القرارات الا داریة من أھم موضوعات القانون الا داري على الا طلاق بل إن الرقابة على القرارات الا داریة إنما تعد المحور الا ساسي أمام الجھات القضاي یة الا داریة إن وجود القرار الا داري قبل اللجوء إلى القاضي الا داري بمعنى ) یسبق ( الدعوى القضاي یة یشكل : من جھة شرط بذاتھ لقبول الدعوى القضاي یة من جھة أخرى موضوع الرقابة القضاي یة و علیھ فالقرار الا داري ھو : (4) (3) عمل قانوني تتخذه الا دارة بصورة منفردة لھ طابع تنفیذي أي من شا نھ أن إحداث أو إلحاق أذى (5) بذاتھ و بالتالي یجب أن یمارس التظلم خلال شھرین من تاریخ نشر ) نخص ھنا القرار التنظیمي ( أو من تاریخ التبلیغ ) و یتعلق الا مر ھنا بالقرار الفردي ( وعلیھ فلا یمكن تقدیم تظلما قبل صدور القرار الا داري و ذلك حتى تستطیع السلطة التي أصدرتھ أو السلطات الري اسیة إعادة النظر في قرار صدر بالفعل تكون قد تبینت معالمھ و تحددت أوضاعھ و ذلك بسحبھ أو تعدیلھ (6) سمیر یوسف البھي دفوع وعوارض الدعوى الا داریة لبنان المنشورات الحقوقیة 2000 ص 299 رشید خلوفي المرجع السابق ص 52 (3) عبد المجید جبار " مفھوم القرار الا داري في القانون الجزاي ري" مجلة الا دارة الجزاي ر (1995) ص 15 (4) J Rivéro, J Waline, op cit, pp (5) F Benbadis, La condition de la décision préalable : impact sur le nouveau schéma de la procédure administrative contentieuse, revue Idara, volume7, n 2 (1997), p 124 (6) سامي جمال الدین الدعاوى الا داریة والا جراءات أمام القضاء الا داري دعاوى الا لغاء الا سكندریة منشا ة المعارف ص 130

32 الفصل الا ول :التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول : الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي و إن كانت محكمة القضاء المصري قد خرجت عن ھذا المبدأ بحكم إستثناي ي حیث إعترفت بقرار تظلم منھ موظف علم علما یقینیا أن جھة الا دارة قد عقدت العزم على فصلھ فتظلم من القرار قبل صدوره شریطة ھنا أن یكون ھذا العلم یقینیا لا افتراضیا بمعنى شاملا لجمیع العناصرالتي تطوع لھ أن یتبین مركزه القانوني لكن الا مر الملفت للا نتباه ھنا أنھ قد یحدث أن یعلم صاحب الشا ن بالقرار بعد مضي مدة طویلة قد تو دي بھ إلى رفع دعواه خارج الا جال القانونیة وعلى ھذا الا ساس یمكن التسلیم بفكرة أن إستعمال ھذه الوسیلة یعد خطرا على حق المتقاضي في إجراء التظلم ثم رفع دعوى خارج الا جال القانونیة لدا كان (3) من المستحسن إستبعاد تطبیقھا كما ھو الحال في النظام الفرنسي و الا بقاء على وسیلتي النشر و التبلیغ 2 أما المادة 279 قا إ (4) م فقد إتجھت للا دارة بحیث للا دارة مھلة قدرھا ثلاثة أشھر من تاریخ وصول التظلم إلیھا لدراستھ و الرد علیھ و یكون ھذا التظلم في شكل مكتوب و بالبرید المضمون لما فیھ فاي دة توضحھا المادة 282 قا إ م لقد أشار المشرع المصري ھنا إلى مسا لة وصول التظلم إلى علم الجھة الا داریة المختصة و جعل العبرة في ذلك بتاریخ قید التظلم في السجل الخاص بذلك حیث قررمجلس الوزراء في قرار لھ إنشاء سجل خاص یبین فیھ تاریخ تقدیم التظلمات و من ثم یتعین تحدید میعاد الطعن على أساس حسابھ من تاریخ تقدیم التظلم و قیده برقم مسلسل في السجل الخاص لا من تاریخ تحریره أو أي تاریخ آخر و في نفس المعنى فا ن مدة التظلم تحسب من تاریخ وصول التظلم فعلا للجھة المختصة لا من تاریخ إیداعھ (5) بالبرید 446 p R Chapus, op cit, ( 3 ( عبد الحكیم فودة المرجع السابق ص 107 عبد االله عبد الغني بسیوني المرجع السابق ص 227 (4) مدة ثلاثة أشھر ھنا في ظل الا مر( 80/71 ) الذي عدل الا مر (154/66) التي كانت في ظلھ أربعة أشھر (5) عبد الحكیم فودة المرجع السابق ص

33 الفصل الا ول:التظلم الا داري كشرط لقبول الدعوى الا داریة المبحث الا ول: الا ساس القانوني للتظلم الا داري الوجوبي فیھ : ) ھذا ما وضحھ الطعن رقم 1464 لسنة 10 ق ) إداریة علیا ( جلسة 1966 / 11/ 26 حیث جاء أن العبرة بالتظلم إلى الجھة الا داریة مصدرة القرار أو إلى الھیي ات الري اسیة ھي إتصال علمھا بھ حتى یتسنى لھا فحصھ و إصدار قرارھا فیھ إما بالقبول أو الرفض ( عودة إلى المادة 279 قا إ م و تطبیقا لما سبق فنكون بصدد التمییز بین حالتین : الحالة الا ولى : رد الا دارة خلال المھلة الممنوحة لھا قانونا و المقررة بثلاثة أشھر سواء كان بالرفض الصریح لطلبات المتظلم فا ن میعاد دعوى الا لغاء یبدأ من تاریخ الا بلاغ بقرار رفض التظلم و نشیر ھنا إلى أنھ على المتظلم أن لا ینتظر حتى إنتھاء ھذه الفترة لا نھ في ذلك یفوت على نفسھ فرصة اللجوء إلى القضاء أما عن سكوت الا دارة لفترة ثلاثة أشھر یعني رفضھا الضمني وھذا ما توضحھ الحالة الثانیة الحالة الثانیة : إن قبول الدعوى القضاي یة ضد قرار إداري صریح یشكل سلاحا خطیرا بین أیدي الا دارة بحیث یكفي لھا أن تسكت على التظلم الا داري المرفوع من طرف متظلم ما لا نھ لا یوجد ما یجبرھا على الرد و بالتالي عرقلة سریان القضیة و منع المتقاضي من إستیفاء حقھ أمام القضاء لدا ظھرت فكرة القرارالضمني لتفادي ھذا النوع من التصرف على نحو ما أوضحتھ المادة 279 قا إ م بعبارة : ) إن سكوت السلطة الا داریة مدة تزید على الثلاثة أشھر عن الرد على طلب الطعن التدرجي أو الا داري یعد بمثابة رفض لھ ( و تكمن أھمیة القرار الضمني في مواصلة الا جراءات القانونیة التي تھدف إلى تمكین القاضي من الفصل (3) في النزاع تجدر الا شارة ھنا إلى أنھ قد توضح الظروف أن جھة الا دارة قد إستشعرت حق المتظلم في تظلمھ و أنھا في الطریق إلى الا ستجابة لطلبھ و قبولھ إلا أن ھذا الا خیر مرھون بشرطین أو مبني على أساسین ھما : / 1 / یجب توضیح أن قیام الا دارة ببحث و فحص طلب التظلم وإخطار المتظلم بذلك لا یعني إستجابتھا لھ فیو خذ ھذا من باب العلم و لیس من باب القبول عبد التواب معوض المرجع السابق ص A Villard, Manuel de droit public et administratif, 5 ème éd, Paris, Foucher, 1972, p 314 (3) رشید خلوفي المرجع السابق ص 49 27